مجتمع

تهـافت كبيـر على الدروس الخصوصيـة رغم استمرار الكـورونـا

بعد إنقطاع التلاميذ عن الدراسة لثمانية أشهر متتالية..

 رغم استمرار جائحة كورونا في الانتشار عبر ربوع الوطن وتسجيل المزيد من الإصابات يوميا، إلا أن “سوق الدروس الخصوصية” عرفت انتعاشا كبيرا وتزايد الاقبال عليها من طرف تلاميذ مختلف الأطوار، لا سيما أولئك المقبلون على شهادات التعليم الابتدائي والمتوسط وكذا شهادة البكالوريا مما يشكل تحديا لهؤلاء الأساتذة في تحقيق التباعد وشروط السلامة لتفادي انتشار أكبر للفيروس بين المتمدرسين بما أن بعضهم يدرسون في قاعات ضيقة ومستودعات غير مهيأة.

ويقوم عدد من الأساتذة بنشر إعلانات ترويجية على شبكات التواصل الاجتماعي، وكذا من خلال التواصل المباشر مع التلاميذ في المؤسسات التربوية، وقد لاقت هذه الدروس اقبالا كبيرا خاصة بعد انقطاع التلاميذ عن مقاعد الدراسة لفترة تزيد عن 08 أشهر بسبب جائحة كوفيد 19 مما جعل معظمهم ينسون كل ما تلقوه من دروس خلال الفصلين الدراسيين للعام المنصرم باستثناء أولئك الذين كانوا يراجعون دروسهم بين الحين والآخر خلال فترة الحجر، ورغم ما أفرزته الجائحة من ارتفاع في الأسعار وضعف كبير في القدرة الشرائية والخسائر التي لحقت بالمواطنين الذين يعملون في مهن حرة، غير أن الإقبال على هذه الدروس لا يزال مستمرا.

وبرر عدد من أولياء التلاميذ الذين تحدثوا إلينا، أنهم اختاروا استفادة أبنائهم من الدروس الخصوصية التي تتناول الدروس والتمارين بشكل أعمق وتوضيح أكثر مقارنة بما يتلقونه في المؤسسات التربوية التي يزاولون بها دراستهم، وأضافوا أن تسعيرة الدروس الخصوصية وتكاليفها لا تهمهم مهما ارتفعت وأن هدفهم يكمن في تحقيق أبنائهم لتحصيل دراسي أفضل واستيعاب أكبر، كما أن الأسعار تختلف من مادة لأخرى ومن أستاذ لآخر، فيما قال أولياء آخرون أنهم يحثون أبنائهم على التركيز على ما يقدمه أساتذتهم من دروس وشرح داخل حجرة الدراسة والاعتماد على أنفسهم في البحث أكثر خاصة أن شبكة الانترنت توفر فيديوهات وكتبا ووثائق تتيح للتلميذ الفهم بشكل جيد دون الحاجة إلى إهدار المال على مثل هذه الدروس، فيما شدد عدد منهم على ضرورة استفادة التلاميذ الذين يعانون من ضعف في إحدى المواد الدراسية من الدروس الخصوصية لسد النقص الذي يعانونه والتخلص من ذلك الضعف، كما يجب على الأساتذة بذل المزيد من الجهود لضمان فهم التلاميذ، واستيعابهم للدراسة، في حين يجدر بالأولياء مراقبة أبنائهم ومعرفة مواطن ضعفهم وقوتهم لمساعدتهم في تحقيق أفضل النتائج الدراسية على مدار مسارهم الدراسي.

شفيقة. س

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق