ثقافة

“توظيف اللغة الأمازيغية في الإعلام الجزائري” محور ندوة دراسية بباتنة

من تنظيم جميعة السينما والإعلام

قدمت جمعية السينما والإعلام بولاية باتنة بالتنسيق مع جمعية ثللي نمعذار مداخلات متنوعة حول ” إستخدامات وتوظيف اللغة الأمازيغية في الإعلام بالجزائر” على غرار الصحافة المكتوبة والاذاعة المحلية إلى جانب التلفزيون والسينما والأفلام، أين تم تقديم معلومات أكاديمية وميدانية حول توظيف اللغة الامازيغية وذلك بحضور كوكبة من المثقفين والصحفيين والمهتمين بالهوية والتراث.

الندوة التي أقيمت على صرح دار الثقافة محمد العيد آل خليفة، خصص خلالها الاعلامي هارون زحزاح من اذاعة باتنة الحديث عن موضوع الهوية ودور الإعلام في المحافظة عليها، وقال في مجمل حدثيه أن المجتمعات التي تعاني من أزمة هوية تفتقد إلى جهاز المناعة، وبالنظر إلى الكثير من المتغيرات باعتبار أن التراث شفوي ومادي، فهو حسبه يعد من كبريات الروافد قيمة، والهوية في المجتمع كلما ارتبطت بالعادات والتقاليد تعززت معالم الشخصية، طارحا سؤال مفاده كيف تتضح نمطية الإنسان الجزائري؟، منوها في ذات السياق أن الشخصية تبنى في صيرورة التاريخ والسلوكات ونمط التفكير وهي ليست بمنأى عن التغيير كما أنها أيضا تعد مشروع مستمر  لكل جيل وكل فترة من فترات التاريخ.

وأكد ذات المتحدث أن الاعلام يصنع الرأي ولا يصنع الهوية بقدر ما يعطي جوا من الحوار والعمل على المحافظة عليها من خلال برامج اذاعية تراعي الخصوصية المحلية وتعمل بالطريقة الجوارية، منوها في ذات السياق أن الهوية مساحة شاسعة من التنوع والتعدد ولا نستطيع بأي حال من الأحوال وضع اطار محدد لها، ووجب على المجتمعات والأفراد الحفاظ عليها وجعلها مستمرة عبر الأجيال.

من جهتها تناولت صحفية الأوراس نيوز مداخلة حول الكتابة والتحرير باللغة الأمازيغية في الصحافة المكتوبة أين قدمت تجربة الجريدة الرائدة في التعريف بالهوية والثقافة الأمازيغية، وتناولت عديد الجوانب التي اعتمدتها الجريدة من أجل ابراز مختلف الجوانب التي قدمتها فيما يتعلق بالكتابة، أين أشارت المتحدثة أن الجريدة اعتمدت على مفردات اللغة الامازيغية في بعض العناوين المتداولة عبر الأخبار، إلى جانب تخصيص صفحة كاملة أسبوعية عن الهوية الأمازيغية تمثلت في أركان متعددة حملت داخل طياتها الحديث عن العادات والتقاليد والأساطير والعمران الاوراسي وكذا الدلالة الرمزية لبعض الرموز الأمازيغية، ونوهت في ذات الصدد أن اللغة التي اعتمدت داخل الصفحة امتزحت بالحرف العربي واللاتيني  باللغة الأمازيغية، وأيضا الكتابة بالتيفيناغ للوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء، كما تم أيضا تخصيص مساحات كبيرة لاصدارات الكتاب الناطقية باللغة الامازيغية والمسرح الأمازيغي، كما لم تتوانى في تقديم الجديد في عالم السينما والأفلام الأمازيغية وسيميولوجيتها ودلاتها داخل نسق الصناعة الأمازيغية.

وذكرت صحفية الأوراس نيوز أن تسويق الهوية يكون من خلال الكتابات الأدبية التي يتم خلالها الحديث عن كل ما له صلة بالمجتمع الامازيغي من عادات وتقاليد وسلوكيات، وكذا مساهمة الأفلام والسينما كما الفن التشكيلي والموسيقى في تعريف ثقافتنا للاخر، الذي حسب رأيها أكثر شغفا لمعرفة معالمنا واكتشاف حياتنا التي تزخر بالثراء الثقافي عبر ما نقدمه لهم انطلاقا من احساسنا بالانتماء للهوية.

هذا وقدمت الاعلامية هندة شرفي بالقناة الرابعة للتلفزيون العمومي تجربة السمعي البصري وتوظيف اللغة الأمازيغية، وكيف تساهم الدورات التكوينية للصحفيين لأجل توحيد اللغة المستخدمة في التلفزيون انطلاقا من تعدد اللهجات داخل اللغة الأمازيغية وايصال رسائل للمتلقي وتقديم معجم موحد للغة الامازيغية، كما قامت بعرض الفيلم الوثائقي الأمازيغي ثغرمان الأوراس الذي شهد نقاشا واسعا وثريا من طرف الحاضرين والمخرجين السينمائين، أين قدم المخرج خالد خميس عديد الشروحات والتوضيحات على أهمية تقديم أفلام تهتم بالأمازيغية كثقافة وليست كلغة فقط لتصل إلى العالم كله، كما نوه على الفيلم الذي تم عرضه والذي سلط الضوء على سينما الواقع والتراث المادي الذي لا يزال يعاني من التهميش.

هذا وثمن الحاضرون موضوع المناقشة كما قدموا عديد الأفكار والأراء التي تخدم اللغة الأمازيغية، مطالبين بتقديم نشاطات موازية تهتم بالأمازيغية ضمن أجندة جمعة السينما والإعلام.

رقية. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق