رياضة وطنية

توقيف 20 مناصرا وإصابة 10 من أعوان الأمن والحماية المدنية و8 مناصرين

مخلفات مواجهة أمل مروانة واتحاد خنشلة براس العيون

لم يتوقع سكان مدينة راس العيون الهادئة والبعيدة عن مشاكل كرة القدم أن تعيش أمسية سوداء هي  الأولى في تاريخها، بعدما تحولت مباراة في كرة القدم بين فريقي أمل مروانة واتحاد خنشلة إلى ساحة معركة حقيقة ولولا التواجد المكثف لمصالح الأمن وتعاملها باحترافية مع الأحداث ووقفة السكان لوقعت كارثة بالمدنية .

ورغم أن المؤشرات الأولوية قبل المباراة كانت توحي بحدوث شيئا ما بالنظر لأهمية نقاط المباراة ورهان الفريقين في الظفر بها بسبب وضعيتهما المتناقضة في الترتيب وأهدافهما المتباينة زيادة على أنها كانت ستستقطب جمهورا قياسيا من أنصار الفريقين ومن أنصار فضوليين أيضا جاؤوا أيضا لمتابعة مباراة في كرة القدم أو هكذا كانوا يعتقدون.

كانت المقابلة تلعب تحت ضغط عال فوق أرضية الميدان وفي المدرجات وانتهت المرحلة الأولى على خير لكن أنقلت الأمور رأسا على عقب في الشوط الثاني خاصة مع إصرار كل فريق على التهديف الأمر الذي زاد من الضغط أمام الإرادة الكبيرة التي لعب بها أصحاب الأرض الذين تمكنوا في غفلة من الجميع من فتح باب التسجيل وهو الهدف الذي ألهب الأعصاب وأشعل نار الغضب فبدأت شرارتها فوق أرضية المدان بين اللاعبين لتنتقل إلى الأنصار حيث سرعان ما اجتاح بعض المناصرين أرضية الميدان ليلحق بهم البقية وتحولت أرضية ملعب إلى ساحة معركة بين كر وفر فهرب الحكام ولحق بهم اللاعبون من مطاردة الأنصار الغاضبين، في الوقت التي كانت مصالح الأمن تقوم بمهامها من أجل حماية الممتلكات والأشخاص فاجبروا أنصار الأمل على مغادرة المدرجات المغطاة بسرعة تفاديا للنزول إلى أرضية الميدان والإحتكاك بأنصار إتحاد خنشلة، لكن بعدها غادر جميع الأنصار ملعب أول نوفمبر وتنتقل المعركة إلى شوارع المدينة حيث شهدت كرا وفرا بين المناصرين أمام دهشة سكان الحي الذين أصابهم الهلع من حالات الهسيتيريا التي كان عليها العشرات من الأنصار ولم تهدا الأمور إلا  مع وقت غروب الشمس بعدما سارع أنصار إتحاد خنشلة إلى المغادرة في وقت تعرضت بعض السيارات للتكسير، وفي إحصائيات لمدير المركب الرياضي أول نوفمبر السيد بخوش كشف هذا الأخير لجريدة “الأوراس نيوز” أنه تم التصريح لدى شركة التأمين بالأحداث من أجل إيفاد خبير لحصر الخسائر بالملعب وتقييمها ماليا من أجل التعويض من طرف الوكالة، إضافة إلى إرسال تقرير نفصل لرابطة الهواة، وأضاف بأنه مبدئيا تم تسجيل تخريب  أطر المرمى واقتلاعها وتمزيق شباكها وتخريب مقعد البدلاء وغرف تبديل الملابس وكسر زجاج المقر الإداري وإتلاف جزء من السياج المحيط بأرضية لملعب ومدخل الملعب.

كما كشفت خلية الإتصال والإعلام بمديرية أمن ولاية باتنة عن حصيلة أحداث الشغب حيث سجلت إصابة 10 من أعوان الأمن والحماية المدنية بجروح متفاوتة وتم التكفل بهم في المستشفى كما سجلت إصابة 8 مناصرين من أنصار الفريقين بإصابات مختلفة في حين تم توقيف 20 مناصر.

للتذكير أن مواطني مدينة راس العيون إستنكروا مثل هذه الأحداث وطالبوا بعدم برمجة هذه المباريات بمدينتهم خاصة أنها لا تعنيهم من قريب أو من بعيد، والتي تسببت لهم في خسائر للممتلكات المدينة من بينها واجهة المستشفى ودار الشباب إضافة إلى مرافق أخرى كما تجمهروا أمام مقر الدائرة للتعبير عن احتجاجهم لما حدث بمدينتهم.

ر. ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق