محليات

“تيزقين” ببلدية بوسلام بسطيف قرية خارج اهتمامات السلطات المحلية

تعد بلدية بوسلام في الجهة الشمالية من ولاية سطيف من بين أفقر البلديات على مستوى الولاية وهو الأمر الذي انعكس على الواقع المعيشي لسكان هذه البلديات خاصة في القرى والتجمعات الريفية على غرار قرية “تيزقين” التي يعيش قاطنوها تحت وطأة التهميش والحرمان من أبسط الضروريات.

ومن بين أبرز المشاكل التي يعاني منها السكان هي وضعية الطريق الذي يربط القرية بالطريق الولائي رقم 45، وهو طريق لا يصلح حتى لعبور الحيوانات على حد تعبير السكان، حيث مازال هذا الطريق على شكل مسلك ترابي وطاله الإهتراء، وبات لا يصلح حتى للدواب وما بالك بالمركبات التي لا تسلكه إلا بعض الماركات المعروفة بقوة الدفع وكذا الجرارات، ورغم جهود السكان الذين يتطوعون في كل مرة لتهيئته بالطرق التقليدية، إلا أنه سرعان ما يعود إلى حالته المزرية كلما عرفت المنطقة تساقطا للأمطار أو الثلوج، حيث يتحول الطريق إلى مجاري مائية يستحيل التنقل إلا سيرا على الأقدام.

كما يبقى غاز المدينة حلما ينتظر السكان تجسيده في القريب العاجل لاسيما أن أنبوب الغاز يمر إلى المناطق المجاورة عبر تراب قرية تيزقين، إلا أن العديد من العائلات مازالت محرومة من هذه المادة الحيوية، حيث يتم الاعتماد على الاحتطاب في التدفئة وحتى الطهي، وهو ذات الإشكال بالنسبة للكهرباء الريفية، حيث مازالت بعض العائلات تعتمد على الشموع والفوانيس، فيما تعتمد عائلات أخرى على الربط العشوائي من خلال نقل الألياف من المناطق التي استفادت من هذه المادة، رغم ما تشكله هذه العملية من مخاطر كثيرة تهدد حياة السكان.

وكشف سكان قرية تيزقين أنهم مازالوا يعتمدون على حفر خنادق عملاقة للتخلص من المفضلات والمياه القذرة، نظرا لغياب شبكة للصرف الصحي تربط مساكنهم، وهو الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة بيئية تهدد صحة السكان بأمراض خطيرة، وتتفاقم الخطورة إذا علمنا أن السكان يعتمدون على بعض الينابيع والآبار للتزود بمياه الشرب في المنطقة مع إمكانية اختلاط مياه الشرب مع هذه الفضلات، وبالتالي يناشد هؤلاء السلطات المحلية بتزويد قريتهم بشبكة للتطهير.

وتتعدد انشغالات سكان هذه القرية المحرومة من أغلب الضروريات والتي تبقى بمثابة أحلام للعشرات من السكان بالنظر لميزانية البلدية التي تبقى غير قادرة على حل هذا الكم الهائل من المشاكل التي تتخبط فها هذه القرية البعيدة عن أنظار السلطات الولائية.

عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق