ثقافة

“تيسليث ن شهال” و”تيمنفلة” مسرحيتان تتقاسمان شظايا الحب في زمن الموت

تواصل عروض المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي بباتنة

كان جمهور أب الفنون على موعد أول أمس مع عروض مسرحية تنوعت فيها اللهجات، وامتزجت عبر مشاهدها الأحاسيس، وكانت لوحاتها عجين بين الكوميديا والتراجيديا، في ليلة لن ولم تمحى ذاكرة عشاق الخشبة.

الإقبال الكبير للجمهور في اليوم الرابع من مهرجان المسرح الأمازيغي، عكس قوة الأعمال المسرحية التي تداولت على تقديمها الجمعية الثقافية الواحة للفنون، لولاية ورقلة، قبل أن تفسح الخشبة للمسرح الجهوي أم البواقي الذي حفظ ماء وجه الأعمال المشاركة باللهجة الشاوية.

حيث استمتع  أمس عشاق الركح الناطق بالعرض المسرحي الموسوم ب “تيسليث ن شهال” الذي يحكي قصة حب “بين طبل وطارة” للجمعية الثقافية الواحة للفنون بلدة عمر ولاية ورقلة.

اعتمد المخرج عشوة عبد اللطيف على الأطر الرمزية لتجسيد أفكار المسرحية، حيث أسقط صراع الحب بين طبل وطارة على الصراع الحاصل بين الآلات الموسيقية لعلاقة هذه الأخيرة بوجودنا وارتباطها بأفراحنا وحتى احزاننا، أين تطرقت إلى الثنائيات الجدلية، الخير والشر، الكره والتسامح في قالب تراجيدي بلمسات فنية تخللتهاعروض كوريغرافية بحركات راقصة عبر فصول درامية حيث تم الاعتماد على الآلات الموسيقية منها الايقاعية والوترية وحتى العصرية في إطار حكائي متسلسل.

من جهتها مسرحية “تيمنفلة” للمسرح الجهوي أم البواقي، من إخراج لحسن شيبة ومساعد إخراج أنور كاملي. تناولت في قالب كوميتراجيدي حياة زوج وزوجة يعيشان في المدينة اضطرا للرحيل منها والاستقرار في الريف نظرا لعمل الزوج كبيطري وغيرة الزوجة غير المحدودة لينتهي بهم المطاف إلى العيش في بيت عائلي قديم، تتوالى الأحداث بداخله تدريجيا بظهور شخوص المسرحية وذلك في فترة العشرية السوداء إذ أن البيت يتحول بشكل من الأشكال إلى مقبرة، يحصل هذا بعد اشتداد الصراع بين الشخصيات ليصبح الزوجين حكما على كل ما يحصل داخل منزلهما والذي أصبح مكان للمفاوضات في مسائل مختلفة في قالب فكاهي مميز.

المخرج لحسن شيبة أراد من خلال عمله الاجابة على سؤال هام وهو كيفية العيش بسلام تحت سقف واحد كإخوة وهذا لا يتحقق حسبه الا باحترام كل المتغيرات الموجودة في المجتمع “حرية الاخر” هذا من شأنه خلق التسامح والتعايش والمحبة بين الناس.

تغطية : أسامة بن الزاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق