ثقافة

“تينهينان” و”نك نغنتساث” تتستعرضان لوحات فنية عن التاريخ وحب الأنا الأكبر

باتنة

شهد ركح المسرح الجهوي بولاية باتنة وخلال فعاليات الطبعة 11 للمهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي عرض مسرحيتي “تينهينان” لمسرح أم البواقي، و”نك نغنتساث” لفرقة ثالا للفنون لولاية تيزي وزو، استعرض العملين لوحات فنية عن التاريخ والوفاء وطغيان حب الذات والأنا الأكبر، حث تفاعل الجمهور مع العرضيين اللذين استطاعا أين يوصلا عديد الرسائل التي تستحضر دور المرأة في مجتمعها وكذا التضحية التي ترافق الحب من أجل أن يكون في مأمن عن اللامبالاة المخربة للعلاقات بين الزوجين.

سيناريو مسرحية تينهنان يعود للكاتبة المتميزة ليلى بن عائشة، والتي حاولت تقديم الملكة الصحراوية للجمهور الجزائري باستعراض لوحات فنية عن تاريخها والصراع القائم بين والدها امازيغ والقائد الروماني ماريوس على أرض نوميديا، حيث حاول الدفاع عن ابنته بالتوجه إلى الصحراء رفقة القائد ماياس، والمسرحية من بطولة زليخة طالبي ويونس جواني اللذان أبدعا في أداء دورهما وأمتعا الجمهور الحاضر الذي تفاعل بشكل واسع مع مختلف مشاهد المسرحية التي صورت لنا فترة مهمة من تاريخ الامازيغ عاشها الملوك والأمراء على وقع الفتن والصراعات والحروب ودور المرأة الفعال في الذوذ عن حدود مملكتها والحفاظ على وحدتها.

وكشف المخرج بودشيش، التي تعد المسرحية ثاني أعماله في المسرح الناطق باللغة الأمازيغية، بعد مسرحية “امنوكال”  أن العمل ركز على الشخصيات الخيالية للمسرحية دون نقل التفاصيل التاريخية نصيبا من الدقة والوفاء.

من جهته عالجت مسرحية “”نك نغنتساث” للمخرج عمر سالمي والكاتبة نبيلة قاسمي، في قالب كوميدي ممتع، أنه في حالة الخطر والموت حب الذات والأنا الأكبر هو السيد، ولا مكان للوفاء والتضحية أنذاك، حيث قدم المخرج مسرحيته في جو رومنسي ممزوج بموسيقى جمميلة بين الزوجين، وتضحية كل واحد من أجل الأخر، هذا كله في ظل الأمان والاستقرار الذي يعيشانه في بيتهما، لكن مع مرور 10 سنوات من زواجهما الذي اتسم بالهدوء والحب، دخلت الى حياتهما المجنونة “سهام” جارتهما، التي هددت حياتهما وجعلت النرجسية تسود نفسيتهما، كل واحد يفكر في النجاة بحياته فقط، وخلقت لهما جوا من حب الذات وبروز الأنا الأكبر، لتبين المسرحية أن الحب والوفاء والتضحية ومهم أحبك الغير فهناك دائما ما يسمى بحب الذات وتفضيلها على من نحب.

المسرحية وفكرتها العامة لخصها أحد الممثلين في المسرحية  الذي لعب دور “اللاز” في بعض كلمات مقتضبة: “المسرحية هي واقع معاش، وأن مهما أحبك ذلك الشخص هناك دائما ما يسمى بحب الذات، فعند خروج هذا الأخير كل مشاعر الوفاء والتضحية تنطفئ، وهكذا تجسدت المسرحية “حب الذات والأنا الأكبر”، فعندما كان الزوجين يعيشان في سلام ووئام كل واحد يتمنى التضحية من أجل الأخر، لكن عند قدوم المجنونة للبيت أصبح حب الذات سيد الموقف، فالرجل تمنى أن يعيش على حساب زوجته، والزوجة تمنت الحياة على حساب زوجها، فحب الذات طغى على حب الشخص وراح كل واحد يتجنب الموت ولو على حساب رفيقة عمره.

رقية.ل/  حسام.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق