ثقافة

“ثامورث ادرن”و”ايض ن اوسلكم” محاكاة لصمود القيم خلف قضبان التحضر  

مسك عروض الطبعة العاشرة للمهرجان الوطني الثقافي للمسرح الأمازيغي   

كانت مسرحيتا “ثامورث ادرن” و “ايض ن اوسلكم” مسك ختام عروض الطبعة العاشرة من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي، حيث مرر مخرجو الأعمال المشاركة التي جمعت بين لهجات اللغة الامازيغية عدة رسائل إنسانية هادفة، حيث اشتركت العروض الأخيرة المقدمة في اليوم الخامس في معالجة مسالة صمود القيم خلف قضبان التحضر.

مسرحية “ثامورث إدرن” التي قدمها المركز الثقافي بريان بغرداية، عالجت أنواع الاستعمار الجديد الذي سلب مفهوم القيم الاجتماعية، خاصة فئة الشباب الذي انجر وراء كل ما هو خارج عن الأصالة والموروث الثقافي وموروثنا ليصبح تابع لكل ما هو أجنبي وغريب، حيث استطاع أبطال المسرحية هما “وشن” الخبير و”يدي” الزعيم، في تجسيد فكرة العمل حيث نجد هذا الزعيم يسعى بكل الوسائل إلى طمس الهوية وسط المجتمع أين يطلب من المجلس الاستشاري اقتراح بعض الطرق لتحقيق ذلك، إلا أن محاولاته باءت بالفشل، ليتمكن الخبير من إيجاد فكرة جهنمية ناجحة تمثلت في الإلهاء باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها لتتواصل الأحداث بشكل مشوق إلى أن تنتهي بعودة الضمير الحي لكل من أصيب بهذا النوع من الإدمان الذي شتت المجتمع بشكل رهيب استدعى دق ناقوس الخطر .

من جهته بدى تفاعل الجمهور المتابع لهذا العمل المسرحي واضحا جدا من خلال حضوره المميز طيلة مدة المسرحية بالنظر الى الموضوع الهام الذي عالجته والذي يطرح إشكاليات عديدة يعرفها المجتمع الحالي.

أما العمل المسرحي الثاني “ايض ن اوسلكم” فقد تحدث عن عدة قيم إنسانية فاضلة إلى جانب تأثير الوالدين على حياة الأبناء، وهو العمل التراجيدي الذي صنع الفرجة في آخر يوم من أيام العروض، من إنتاج المسرح الجهوي بالعلمة والذي يعتبر هذا العرض 19 بالنسبة له ورابع عمل ينتجه مسرح العلمة لهذا العام حسبما كشف عنه مخرج العمل ومدير مسرح العلمة الجهوي سفيان عطية.

حيث تتناول المسرحية حياة سجين حكم عليه بالإعدام بعد ارتكابه لجريمة قتل ليلتقي في السجن بالسجان الذي يتواصل معه ويحدثه عن حياته ويتبادلان الحكايا والأحداث المتوالية قبل أن يعترف السجان أنه أضاع ابنه منذ سنوات وقد كان في سن الرابعة وبحث عنه دون جدوى، وبتوالي الاعترافات يكتشف السجان أن ذلك السجين هو ابنه المفقود الذي يبحث عنه والذي وجده أخيرا في حالة مزرية للغاية.

تغطية: أسامة بن الزاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق