مجتمع

ثلاثاء تقرير المصير يشغل بال الجزائريين

ينتظر الجزائريون منذ انطلاق الحراك إلى غاية اليوم قدوم الثلاثاء المصيري الذي تبرز فيه القرارات المصيرية والبيانات التي تقدم في كل مرة سيناريوهات تحث على التفكير في القادم أكثر وتساعد على إبراز الشعارات والمطالب الرئيسية في حراك كل جمعة تلي ثلاثاء القرار.

ومباشرة بعد الثلاثاء التي طالب فيها القايد صالح رئيس الأركان برحيل النظام، ثم الثلاثاء الذي يليه أين طلب منهم الرحيل مباشرة حيث أعلن الرئيس بوتفليقة استقالته ثم ثلاثاء الأسبوع الماضي أين أعلن الطيب بلعيز عن استقالته وهو إحدى “الباءات” التي ينادي الشعب برحيلها، جاءت ثلاثاء هذا الأسبوع والتي عرفت مظاهرات عارمة واحتجاجات عديدة في مختلف الولايات والمناطق من الوطن، بما في ذلك ولاية باتنة التي عرفت خروج الطلبة والأساتذة في مسيرات سلمية تطالب القضاء بتفعيل العدالة وعدم التهاون مع ما سماهم رئيس الأركان بالعصابة وذلك عقب سلسلة من الاعتقالات والتحقيقات التي تعرفها بعض الشخصيات الوطنية مؤخرا.

هذا وككل ثلاثاء ينتظر الجزائريون تقرير مصيرهم من خلال بيانات المؤسسة العسكرية التي أصبحت تضرب بيد من حديد، بعدما ارتفعت المطالب الشعبية بمحاسبة ومعاقبة جميع المتورطين في قضايا الفساد والنهب والسرقة التي عرفتها الجزائر طيلة عقود من الزمن، خاصة بعدما تحركت العدالة وبدأت في تفعيل القوانين وتطبيقها بكل صرامة، وهو ما جعل الشعب الجزائري يعيد ثقته في هذا القطاع الذي طالما خلف علامات استفهام واسعة، في حين يتخوف العديد من المراقبين من الكواليس التي من شأنها أن تكون عكس التوقعات خاصة بعد الحراك الشعبي الذي سيدخل أسبوعه العاشر ولا تزال أمامه مطالب كثيرة لم تتحقق بعد، أين أحصى العديد من المهتمين ما نسبته 25 بالمئة من المطالب الشعبية المحققة لغاية الآن في انتظار أن تتحقق بعض المطالب مع كل ثلاثاء مصيري ينتظره الجزائريون والذي يعطيهم حافزا ودعما لمواصلة الحراك السلمي ورفع شعارات متباينة خلال كل جمعة تمهد لمطالب الثلاثاء القادمة وهكذا تستمر المسيرات التي خلفت وراءها وعيا منقطع النظير من خلال اختفاء العديد من الآفات وظهور الإحساس بالمسؤولية وحب الوطن لدى المواطن الجزائري.

فوزية.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق