العمود

جاك الكوفيد “الجديد”… يا غافل

غيض من فيض

وكأنها البداية الجديدة التي لم نتوقعها أو النهاية القديمة التي كنا نضن أننا فلتنا من قبضتها.. فوضى في كل مكان وأزمة أوكسجين تصور لنا ايطاليا جديدة بلمسة ونكهة عربية مغاربية، بعد أن !ن الفرد منا انه وضع في بطنه “بطيخة صيفي” واستعد لعطلة سعيدة ستكون أكثر أمانا وأريحية من التي مضت ولعبت على أعصابه وتلاعبت بأوتاره، وجد نفسه يعود خطوات إلى الوراء وهو يجر أذيال الخيبة التي وضع نفسه وغيرها فيها، كواثق الخطى الذي ترك وراءه عدوا ساقطا على الأرض لا روح فيه فيتفاجأ بعد برهة من الزمن بعودته إلى الحياة من جديد وبقوة للانتقام.

فالغفلة التي عاد منها وتوجه إليها المواطن الجزائري كانت ولازالت السبب في هلاكه كونه لا يتعظ ولا يعتبر بطبيعته وفطرته، وغالبا ما تجده عائدا إلى نفس الجحر ليلدغ منه مرة ومرتين وثلاث دون خوف أو وجل ليس لأنه لا يخاف الموت أو انه يثق بصحته ومناعته بل لأن الغفلة والاستهتار ظلا مصاحبين له في غالب مراحل حياته فقد تربيا معه وتربى على يدهما عمرا حتى تعود عقله الصغير الهش المندفع نحو الأزمات على هذا الوضع فتجده ملتزما ساعة متهورا مستهترا متخاذلا أياما، لأنه لا مجال للانضباط في سلوكاته العشوائية التي خرجت عن إطار المعقول والمطلوب.

وهاهو اليوم يكابر ويعاند متلاعبا بالوضع الصحي العام رغم اخبار الموت التي من حوله وحالات الشقاء والصراع من اجل البقاء التي صفعت مسامعه يوما بعد يوم، ليعود إلى نفس الغفلة التي انطلق منها وتخبط بسببها في أزمات اجتماعية وصحية واقتصادية وكان يظن انه تغلب عليها وهي الغفلة ذاتها التي ستقضي عليه وتقضي على جنسه بفعل طيشه وتهوره المستمر وهو يجد عدة مبررات للخروج والاختلاط والتخلاط، ناسيا أن الضربة الجديدة أقوى وان الكوفيد الجديد قد حل سريعا وانتشر بسرعة أكبر وأعلن سيطرته مستعمرا متغولا.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.