محليات

جامعة باتنة 1 تستحضر مناقب الراحل “الحاج لخضر”

في الذكرى الثالثة والعشرين لوفاته

أحيت أمس، كلية العلوم الإسلامية بجامعة باتنة 1 “الحاج لخضر”، الذكرى الثالثة والعشرين لرحيل المجاهد العقيد محمد الطاهر عبيدي المدعو “الحاج لخضر”، بحضور السلطات الولائية، إلى جانب الأسرة الثورية، ورؤساء الجامعات والمهتمين بمسيرة هذه الشخصية التاريخية البارزة على المستوى الوطني.

وذكر مدير جامعة باتنة1، الدكتور عبد السلام ضيف، أن ذكرى وفاة العقيد عبيدي محمد الطاهـــر، تعيد إلى الأذهان صلابة وعزيمة كل أفراد جيش التحرير الوطني، الذي اعتصم بشعبه وقيمه الوطنية الثابتة، مضيفا أن هذه الذكرى فيها اعتراف لملايين الشهداء، لما ترمز له من معاني الشموخ والعطاء والتضحية، من أجل استقلال الوطن وحرية الشعب، إضافة إلى كون هذه التظاهرة تزامنت والاحتفال بالذكرى الثانية للحراك الشعبي الذي صنع الاستثناء، عبر تعزيز صور تلاحم الجيش الشعبي الوطني والشعب في مسار نضالي متميز أبهر حسب قول المتحدث العالم، وهو ما سمح بإنتاج دستـــور جديد لبّى مطالب الحراك وأنتج جزائر جديدة، فيما شدد عميد كلية العلوم الإسلامية محمد فلوسي، على أهمية إحياء هذه التظاهرة، باعتبارها فرصة لإحياء ذكرى الأبطال، وإبراز القيم والمبادئ وترسيخها في نفوس الناشئة، لمواجهة الحياة وتحدياتها، بما في ذلك الحث على الإقتداء بكفاح المجاهد الحاج لخضر، وإبراز مآثره عبر هذه الاحتفالات المخلدة لذكرى أحد أبطال الجزائر.

والي ولاية باتنة توفيق مزهود، استحضر خلال كلمته، المواقف التاريخية للبطل الحاج لخضر، التي أسست لتكون دولة آمنة ومستقرة، نظير حبه العميق للوطن وتشبعه بالقيم الدينية والوطنية، حيث كان له دور كبير في تجنيد المواطنين وجمع التبرعات لغاية الاستقلال، كما وهب ممتلكاته للمساهمة في مشروعات خيرية منها مسجد أول نوفمبر الذي يعد مركز إشعاع علمي، ناهيك عن السجل الحافل لهذه الشخصية المعروف عنها بمواقفها التاريخية والإنسانية.

بدوره الأستاذ الدكتور صالح بوبشيش بجامعة باتنة 1، أبرز مناقب وحياة المجاهد الرمز العقيد محمد الطاهر عبيدي، إلى جانب استذكار خصاله الفذة التي تجسدت في شخصه وأعماله منذ نشأته الأولى وإحساسه بجمرة الاستقلال، ما حركت في نفسه بناء الوطن، أين كان له الإحساس بواجب التغيير ومقاومة المستعمر، ودفعه أمر ذلك إلى إنشاء خليه سرية بعد عودته من فرنسا، هذا وأشار المتحدث إلى المحطات الخاصة والبارزة منها بالمرحوم ونضاله، حيث كان آنذاك من المشاركين في إطلاق الرصاصات الأولى في حي المعسكر بباتنة، وظل بعدها يتدرج في مناصب مسؤولة، حيث ترقي في المناصب العسكرية، كما يعد أيضا من الذين  تعاقبوا على قيادة الولاية الأولى التاريخية.

هذا وتطرق المتحدث إلى انخراط  المجاهد الراحل العقيد الحاج لخضر في الحياة المدنية، حيث سجل حضوره في كل القضايا منها تأسيس جامعة باتنة وافتتاحها لمركز جامعي، وظل مدافعا عن أفكاره من خلال خطاباته، إلى حين اقتراحه لفكرة “قلعة الإسلام” المتمثلة في مسجد أول نوفمبر، بعد أن كان مطار عسكري فرنسي انطلقت منه طائرات العدو الغاشم لتقصف الشعب الأعزل، فيما عرفت هذه التظاهرة عرض شريط حول كفاح وخصال الفقيد الرمز محمد الطاهر عبيدي المدعو الحاج لخضر إلى جانب تكريم عائلة الفقيد وبعض الشخصيات والمجاهدين، من باب العرفان بجميل ما قدموه.

حفيظة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق