فضاء الجامعة

جامعتي باتنة في الحضيض العلمي

باتنة 1 في المرتبة 2803 وباتنة 2 في المرتبة 12277 عالميا

أظهرت الكثير من المواقع العالمية والمقاييس المتخصصة في تصنيف الجامعات سواء على المستوى القاري أو العالمي ترتيب كل من جامعتي  الحاج لخضر باتنة 1، وجامعة الشهيد مصطفى بن بولعيد باتنة 2 في مراكز لا تليق بسمعة الولاية ولا تمت بصلة لحجم المجهودات المبذولة للنهوض بهذا القطاع فضلا عن إعطائها لبعض المؤشرات عن التسيب الذي نخر عظم الجامعتين لحد كتابة هذه الأسطر ومنعها من ريادة ترتيب الجامعات على المستوى العربي أو الإفريقي على أقل تقدير أو حتى الوطني، ناهيك عن ريادة الترتيب عالميا والذي أصبح حلما طال انتظاره، خاصة في ظل التصريحات السابقة لوزير القطاع بشأن عدم اعترافه بهذه التصنيفات العالمية وأنها تخدم مصالح معينة مما جعله يتعامل بنوع من السخرية اتجاه هذه المواضيع بالضبط.

وقد كشف الموقع الإلكتروني “توجيه” خلال أحد تقاريره واستنادا إلى المديرية العامة للبحث العلمي والتنمية التكنولوجية الجامعات الجزائرية في 10 مراتب TOP10 بالتعاون مع تومسون رويترز، وبناء على بيانات ويب سيانس وسكوبوس المتعلقة بترتيب الجامعات الجزائرية وطنيا، حيث لم تكن جامعتي باتنة 1 و2 في ترتيب أحسن عشر جامعات وطنيا والتي احتلت فيها جامعة هواري بومدين ببار الزوار، جامعة منتوري بقسنطينة، جامعة وهران المراتب الثلاث الأولى على التوالي، في حين عادت المرتبة الرابعة، الخامسة السادسة تواليا لكل من جامعة فرحات عباس بسطيف، جامعة محمد لمين دباغين سطيف التي تقاسمت المرتبة مع جامعة سيدي بلعباس ثم جامعة تلمسان، أما المرتبة السابعة إلى العاشرة في قائمة أحسن عشر جامعات جزائرية حسب ذات الموقع فقد عادت إلى جامعة عنابة، البليدة، المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات، وجامعة بومرادس، كما أن هذا الترتيب الصادر عن هيئة رسمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي يكشف حجم المجهودات التي تنتظر القائمين على جامعتي باتنة 1، 2 من أجل تقديم الأفضل علميا لهذه الولاية.

من جهته موقع “ويبوميتريكس” الذي يعد من بين أشهر المقاييس لترتيب الجامعات على المستوى العالمي وكذا القاري والوطني والعربي فقد جاءت جامعة باتنة 2 في المرتبة 53 وطنيا والمرتبة 391 عربيا، في حين احتلت المرتبة 447 إفريقيا والمرتبة 12772 عالميا وهي مرتبة مدى انعكاس واقع التعليم والمخرجات المعرفية في هذه الجامعة.

وعلى الرغم من أن جامعة باتنة احتلت المرتبة الخامسة وطنيا إلا أن الترتيب العربي والعالي يكشف كارثية المشهد العلمي بها حيث احتلت المرتبة 68 عربيا والمرتبة 70 قاريا، في حين جاء ترتيبها العالمي في المرتبة 2803 وهو رقم وترتيب يجعل صناع القرار في الولاية يطلقون صفارات الإنذار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل هذه المعطيات.

وتركز الكثير من هذه المقاييس على مجموعة من المؤشرات من أجل قياس أداء وإنتاجية هذه المؤسسات كمعدل التأثير، والإنتاج العلمية، ومعدل الإقتباسات وعدد المرات التي  تم التهميش منها ومحتوى الإنتاج الإلكتروني والمحتوى الرقمي المقدم في المواقع الإلكترونية للجامعات والمجلات العلمية، وكذا في الملتقيات والتظاهرات العلمية المختلفة، وهذا ما تسببت فيه الإضرابات الكثيرة خصوصا خلال السنوات الأخيرة.

ب. هـ

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق