مجتمع

جزائريون يستهلكون مكملات القلق والأرق بكثرة

فيما يبيعها العشابون دون مراقبة

يلجأ العديد من الجزائريين إلى المكملات الغذائية التي يعتبرونها مفيدة جدا كما وأنها أقل تأثيرا على صحة الإنسان بصفة سلبية في حال حدوث أية مضاعفات أو حساسية من أحد مكوناتها، حيث يؤكد أغلب الصيادلة أن مكملات القضاء على القلق والأرق وكذا قلة النوم تعد الأكثر طلبا من بين جميع المكملات التي تباع لديهم أو يجلبها بعض العشابون، لاعتقادهم أنها قد تجنبهم الوقوع في فخ إدمان الأدوية خاصة وأن الأدوية التي تعالج هكذا مشاكل تجعل متناولها يطلبها باستمرار دائم لتتحول من مجرد مهدئ إلى دواء مدمن عليه، عكس المكملات التي يقل تأثيرها الجانبي عن تأثر الأدوية التي قد تتحول إلى مادة خطيرة مع مرور الزمن.

تسيطر بعض الماركات المعروفة على سوق بيع المكملات الغذائية والتي اكتسبت ثقة الزبائن مع مرور السنوات بعد تجريبها من طرف الكثيرين ممن وجدوا أنها إما مفيدة جدا لصحة المرء وفي حال عدم جدوتها فإنها لن تضر من يتناولها في شيء، كما أن بعض المكملات تساعد الشخص على حصول جسمه على بعض المكونات الغذائية المفيدة التي يفتقر إليها بطريقة سريعة دون الحاجة إلى اعتماد نظام غذائي خاص، فعلى سبيل المثال تحتوي الفواكه والخضروات على مواد يتم إنتاجها طبيعيًا تُسمى المواد الكيميائية النباتية والتي قد تساعد على الوقاية من السرطان وأمراض القلب وداء السكري وارتفاع ضغط الدم، ذات العملية توفرها المكملات الغذائية بحيث تمكن الجسم من الحصول على جميع متطلباته الغذائية من خلال تناول المكمل فقط دون الحاجة إلى تناول جميع الفواكه.
لكن يبدو أن المكملات الغذائية ليست مطلب الجزائريين الدائم، بحيث لا يبحث البعض عن المكونات الغذائية المفيدة بقدر ما يبحثون عن حل جذري لمشكل معين يعانون منه في ظل المشاكل النفسية التي يصادفونها في حياتهم اليومية ما يسبب لهم قلق وضغط دائم قد يتسبب لهم في بعض الخلافات مع من حوله، لهذا فإنهم يتوجهون نحو المكملات التي تعالج القلق والأرق كما وتساعد على النوم، عوض اقتناء الأدوية الخاصة بذلك والتي قد تتسبب لمن يتناولها بكثرة في بعض المشاكل الصحية التي قد تصبح خطرة جدا مع مرور الزمن.
ورغم تأكيد أهل الاختصاص أن هذا النوع من المكملات لن يشكل أي خطر على صحة من يتناوله، إلا أن بعض التجاوزات التي تحدث على مستوى بعض محلات بيع الأعشاب التي تجلب هذه المكملات وتبيعها دون التأكد من مصدرها أو مكوناتها، يجعل أمر أخذ الاحتياط ضروري جدا لتفادي وقوع أية مشاكل صحية تهدد حيات المواطنين، وما يزيد الطينة بلة هو انعدام الرقابة من جهة بحيث يتمكن بعض العشابين من بيع جميع الكميات التي يجلبونها إلى محلاتهم دون أيه محاسبة من السلطات المعنية، في حين يبيعها البعض سرا بعد أن يتم طلبها بشكل شخصي من طرف الزبون لتوفر بشكل فوري، فحتى وأن تمت مراقبة المحل لن يتم الكشف عن وجودها، هذا الأمر يضع صحة المواطنين في خطر خاصة أولئك الذي يبحثون عن أي حل ينقص من معاناتهم حتى وإن تم ذلك بشكل غير قانوني.

مروى ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق