مجتمع

جزائريون يفرطون في أخذ المضادات الحيوية ومختصون يحذرون

تزامنا مع فصل البرد

يلجأ العديد من الجزائريين إلى أخذ المضادات الحيوية بصفة مبالغ فيها خوفا من الإصابة ببعض الأمراض الموسمية التي قد تأثر سلبا على صحتهم فتقعدهم في الفراش لمدة من الزمن دون القدرة على التحرك، هذا الأمر جعلهم يفكرون في حل يجعلهم يتفادون ذلك بشكل كلي ففضلوا تناول المضادات الحيوية إلى درجة الإفراط في ذلك متجاهلين مدى خطورة الوضع على صحتهم مستقبلا بعد أن تمنع هذه المواد دخول بعض البكتيريا التي يحتاجها الجسم وبالتالي يفشل ليصبح مع مرور الوقت ضعيف المقاومة وبهذا يكون عرضة للإصابة بالجلطات والنوبات الصحية المفاجئة التي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى الموت.

تصبح المضادات الحيوية التي تعوّد الجسم على تواجدها غير مقاومة للمكروبات بعد أن يبطل مفعولها بسبب الإفراط في تناولها، وما يزيد الوضع سوءا هو عدم توصل العلم بعد إلى اختراع مضادات جديدة بعد فقدان فعالية الكثير من الأصناف القديمة التي أضحت اليوم مجرد مواد فاقدة لمفعولها بل إنها قد تكون خطيرة في بعض الأحيان، لهذا فإن الخبراء يشددون في كل مرة على عدم تناول المضادات الحيوية من دون سبب مرضي يستدعي ذلك وبوصفة خاصة من الطبيب الذي يعرف ما يمكنه أن يقلل من تداعيات المرض، أما غير ذلك سيكون خطيرا أكثر منه مفيد للصحة، خاصة بالنسبة للأشخاص الجاهلين في هذا المجال الذين يتناولون هذا النوع من الأدوية بشكل مفرط ظنا منهم أنها غير مؤذية مطلقا مثلها مثل المكملات الغذائية.
وفي هذا الإطار وجب على كل الفاعلين في ميدان الصحة من أطباء وصيادلة إلى ضرورة احترام الاستعمال العقلاني للمضادات الميكروبية حتى لا يضعون الصحة البشرية في خطر من جهة، وكذا تقديم النصائح اللازمة للمرضى فيما يتعلق بالمضادات الحيوية مع تعريفهم بماهيتها والآثار السلبية التي تنتج عنها في حال تم استخدامها بشكل عشوائي، كما على المرض ذاتهم الاستعانة بنصائح مستخدمي الصحة قبل تناول هذه المضادات حتى لا تشكل خطرا على صحتهم مستقبلا ويكون حينها الأوان قد فات، خاصة وأنه تسجيل العديد من حالات الوفاة التي كانت المضادات الميكروبية سببا فيها وذلك نتيجة الاستعمال المفرط لهذه المضادات حتى في مجالات أخرى على غرار الإنتاج الحيواني والنباتي والذي سيؤثر بدوره على الصحة البشرية.

مروى ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق