مجتمع

جزائريون يقيمون أعراسهم بصبغة حراكية

أعلام… أغاني وطنية… وهتافات أثناء الزفاف

يبدو أن الحراك الشعبي الجزائري الذي انطلق منذ أزيد من شهر قد ترك بصمته في حياة الجزائريين ممن تعمدوا تبني ذات الصبغة الوطنية في جميع تحركاتهم، لتشهد الأعراس هي الأخرى طابعا خاصا مغايرا لنمط الأعراس المقامة قبل انطلاق الحراك، بحيث تعمدت العائلات المحتفلة حمل وتعليق الأعلام الوطنية بالسيارات أثناء مواكبهم، وإطلاق الأغاني الوطنية في الزفاف، إضافة إلى ترديد هتافات سبق ترديدها أثناء المسيرات، وبهذا واكبت الأعراس الحراك في رسالة تعمدت العائلات إيصالها مفادها أن الرغبة في التغيير تلازمهم حتى في حياتهم الشخصية.

لم يعد للناس هما أو تفكيرا سوى على الأحداث الراهنة التي تمر بها البلاد، لهذا فإنه بشكل تلقائي وجد اغلب الأشخاص أنفسهم مدرجين للحراك في جميع نشاطاتهم اليومية، إما تأثرا به بدرجة كبيرة أو رغبة منهم في التمسك بمطالبهم وعدم تقييد ذلك بيوم واحد في الأسبوع ألا وهو يوم الجمعة الذي يشهد في كل مرة مسيرات مليونية تحمل مطالب اجتماعية وسياسية، لهذا تعمدت بعض العائلات إضافة العلم الجزائري في أعراسهم بشكل ظاهر مع وضع الأغاني الوطنية بدل الأغاني ذات الطابع “العراسي” مثلما جرت العادة، الأمر الذي استحسنه الكثيرين كما وعكفت عائلات أخرى على تقليد ذات الفكرة في احتفالاتها، وذلك بغية التمسك بالروح الوطنية في كل زمان ومكان.
هذا وشهدت بعض الأعراس مؤخرا ترديد الهتافات والشعارات التي رددت أثناء الحراك، وكان المساهم في هذا أصدقاء العريس وحتى الفتيات ممن رسموا صورة الحراك والوطنية حتى في الأعراس، ما أضفى على الأعراس الطابع الهزلي والوطني في آن واحد، لتتحول بهذا إلى أعراس مميزة عن غيرها في البلدان المجاورة بعد أن اختلطت بالروح الوطنية، وما زادها تميزا هي الأعلام الوطنية التي تعد رمزا من الرموز المهمة في البلاد والتي يتخذ منها الجزائريين وسيلة للتعبير عن حبهم للوطن خاصة في الوقت الراهن، الذي يتطلب تمسك كبير بالروح الوطنية من أجل التغلب على هذه المحنة التي تعيشها الجزائر حاليا، فيرى الجزائريين أن إبراز هذه الروح يكون عبر استخدام كل ما يدل على الوطنية في جميع المجالات والأحداث التي تصادفهم يوميا.

مروى ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق