مجتمع

جزائريون يقيمون أعراسهم في الشتاء

بسبب تكاليفها الباهظة في موسم الصيف

فضلت العديد من العائلات الجزائرية إقامة أعراسها في الوقت الراهن أي في فصل الشتاء الذي لم يكن وقتا ملائما لإقامة الأعراس فيما مضى نظرا لبرودة الطقس وانطلاق الموسم الدراسي، الأمر الذي يجعل من الصيف موسما للأعراس بامتياز، لكن يبدو أن التكاليف الباهظة التي تكلف العائلات ممن تقيم أعراسها في الصيف بسبب تعمد التجار في زيادة أسعار المواد التي تستعمل في المناسبات جعلت الكثير من المقبلين على الزواج يحددون تاريخ زواجهم في فصل الشتاء لأسباب عديدة من بينها توفر حجوزات ملائمة لقاعات الأعراس التي تجذب العرسان بإقامتها لعروض مغرية أقل سعرا خلال فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف، مع انخفاض أسعار كل ما يتعلق بالأعراس وبالتالي يمكن للعائلات أن توفر بعض المال.

تقيم العائلات مناسباتها حسب عدد الأعراس التي ستقام في ذات المنطقة وفي ذات الزمن، بحيث تتحكم قاعات الأعراس في تحديد تاريخ العرس في أغلب الأحيان بنفسها دون إمكانية رفض العروسين لذلك، باعتبار عدد الحجوزات الكثيرة التي تبدأ عادة قبل أشهر من موعد الفرح، ضف إلى ذلك السعر المرتفع الذي تفرضه هذه القاعات في فصل الصيف بسبب كثرة الإقبال عليها والاضطرار إلى الحجز مهما كان الثمن، خاصة وأن إقامة العرس في قاعة خاصة بذلك أصبح الخيار الأول للعائلات الجزائرية رغم ارتفاع أسعارها مفضلة دفع الملايين وعدم إقامة الأفراح في المنازل، الأمر الذي يسيل لعاب مالكيها في تحقيق ربح غير مسبوق، لهذا اختارت بعض العائلات تجنب كل ما سبق وتحديد تاريخ إقامة الفرح في فصل الشتاء الذي يسوده بعض الهدوء مقارنة مع فصل الصيف.
من جهة أخرى تتجه العائلات إلى إقامة أعراسها خلال فصل الشتاء لعدم الإطالة في فترة الخطوبة والانتظار لأشهر طويلة خاصة إن كان العريسان جاهزين والتحضيرات مكتملة، أما السبب الرئيسي فهو الهروب من الأسعار المرتفعة لقاعات الأفراح خلال فصل الصيف، فاختاروا إقامة أعراسهم في الشتاء للظفر بعروض مغرية حيث أن الأسعار تنخفض كثيرا مقارنة بالصيف حتى قد تصل إلى أقل من 4 ملايين سنتيم أو أكثر، هذه المغريات تلاءم الكثيرين ممن لا يستطيعون تحمل تكاليفها خلال موسم الأعراس، مع إمكانية اختيار اليوم المناسب بحرية تامة لعدم وجود اكتظاظ في قوائم الحجوزات خلال الشتاء مقارنة بأشهر الصيف والربيع وحتى الخريف، في حين تفضل أسر أخرى إقامة أعراسها في فصل الشتاء كنوع من التغيير والروتين الذي عهدته الأعراس منذ القدم، خاصة وان الاكتظاظ ينقص في هذا الفصل البارد وتكون الأعراس قليلة، عكس فصل الصيف الذي يشهد أحيانا إقامة الأعراس في يوم واحد الأمر الذي يمنع الأقارب من حضور العرسين والاضطرار إلى اختيار الذهاب عند طرف واحد فقط، حيث تقول السيدة “س.ط” أنها اضطرت مرة إلى الذهاب لعرس ابنة خالتها في الوقت الذي أقامت فيه عمتها عرس لابنها، هذا الأمر خلق لها مشاكل كبيرة مع العمة إلى درجة القطيعة فيما بينهما، لهذا فإنها تنصح بالهروب ما أمكن من الأعراس الصيفية لتفادي مختلف الإشكالات.

قرزة.م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق