مجتمع

جلسات الشواء تتلف العشرات من الهكتارات الغابية بباتنة

سيناريو الحرائق المدمرة يعود من جديد..

لا يزال الغطاء النباتي في ولاية باتنة عاصمة الأوراس يواجه الكثير من التهديدات بفعل الحرائق التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة بشكل مثير للقلق، بعدما باتت تهدد بدمار كلي للمساحات الخضراء في منطقة الأوراس المشهورة بسلسلة جبالها واحتوائها على غطاء نباتي متنوع تنمو فيه العشرات من الأصناف النباتية التي تمثل رئة المنطقة.

عشرات الهكتارات تواجه تهديد الحرائق التي تعددت أسباب نشوبها، فيما تشير أصابع الاتهام إلى الزوار ممن ينتهجونسلوكات خطيرة وتجاوزات تؤدي الى اشتعال ألسنة اللهب، وتعلق الأمر خلال هذه الحرائق التي مست مساحات شاسعة في ولاية باتنة خلال اليومين المنصرمين بجلسات الشواء التي واكبت عيد الأضحى المبارك أين أقدم بعض الأفراد على اللجوء إلى الغابات من أجل الاستمتاع بشي اللحم وتناوله في الهواء الطلق قبل أن تتحول الجلسة الترفيهية إلى كارثة قضت على عشرات الهكتارات من الأراضي الشاسعة، وأتلفت الكثير من الأصناف النباتية، وحرمت العشرات من الحيوانات من المأوى والمأكل والمشرب والأمن.

حرائق نشبت في باتنة في ظرف قياسي في كل من منطقة بوزورانوتامشيطوتاكسلانت وجبل شنقورة بمقاطعة فسديسوبومقربنقاوس وجبل بوعريف بباتنة لتغدو هذه الكوارث حديث الإعلام والمواطنين الذي عبروا عن استياءهم عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعي عن هذه الأعمال الشنيعة التي دمرت الغطاء النباتي في ولاية باتنة التي تعتبر واحدة من أهم ولايات منطقة الأوراس الغني بتنوعه النباتي والحيواني،حيث يقع اللوم في هذه الكارثة على المستهترين اللامسؤولين الذين كشفوا عن مدى إهمالهم واستهتارهم تجاه الثروة الغابية التي تزخر بها الولاية، وعدم قدرتهم على تحمل مسؤوليات أفعالهم التي أدت لنشوب هذه الكوارث الجسيمة، بالنظر إلى الوضع المتدهور الذي تشهده الطبيعة خلال السنوات الأخيرة بسبب الحرائق من جهة ونقص حملات التشجير من جهةأخرى والإهمال الذي طال المساحات الغابية من جهة أخرى، بالإضافة إلى النقص الفظيع الذي تسجله مصالح حماية الغابات فيما يتعلق ببرامج ومشاريع المحافظة على الغطاء النباتي ومكافحة الحرائق والتصحر وتكثيف عمليات التشجير وغيرها من العمليات النوعية التي من شأنها أن تساهم في إعادة الإعتبار للثروة الغابية التي تعتبر رئة الطبيعة والوسط البيئي الذي يستفيد منه الإنسان والحيوان على حد سواء.

إيمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق