ثقافة

جمعية أزطا ذلحاف تعرض تحف فنية لقرن ونصف قرن من التراث بباتنة

في حين اختتمت دار الثقافة تظاهرة ينار بحفل فني مع ألمع نجوم الأغنية الشاوية

زين بهو دار الثقافة محمد العيد آل خليفة خلال فعاليات الاحتفال برأس السنة الامازيغية، معرض فني حوى على العديد من التحف الفنية القديمة وهي حسب رئيس جمعية أزطا ذلحاف منحوتات تعود لقرن ونصف قرن من الزمن، تمثلت في مختلف الآلات متعددة الاستعمال سواء تلك التي دخلت مع الاستعمار الفرنسي كالهاتف وآلة التصوير والبيانو، أو تلك التي تتعلق بموروث الأجداد، استعرضت فيها الجمعية الأدوات التقليدية بثقلها ووزنها قديما، كألة طحن القهوة، وأخرى لنفخ النار إلى جانب فوانيس قديمة، هذا ولم يخلو المعرض من العادات والتقاليد التي برزت على شكل ديكور جسد في صور أخرى مجتمع الأوراس التقليدي البسيط، كتجسيد للحياة اليومية التي كان يحياها، على غرار الزربية واللباس كالملحفة والبرنوس والقندورة الشاوية، إلى جانب المدخنة “شميني” والطاجين “فان” والمطحنة “هكركورث” ومعدات الطبخ والحبوب والصوف والنسيح وأدواته، وغيرها من الأدوات التي عبرت حقيقة على جمالية الزمن الأوراسي الغابر الذي أبى إلا وأن يكون له حضور عبر “امنزو ن ينار”.

جمعية أزطا ذلحاف  إلى جانب ذلك راحت تسرد العديد من الشروحات التي يحملها رمز كل آلة، مثمنة ضرورة العودة إلى مثل هذا الإرث، والعمل على ترسيخه للأحيال القادمة، على أن يكون الاعلام الثقافي الحاضن لمثل هذه الأحداث، والمساند لها  من خلال التغطية المكثفة وتقديم روبورتاجات تثقيفية تصل إلى كل الفئات، خاصة وأن ولاية باتنة تزخر بموروث ثقافي ضخم، وفي مختلف المجالات، وجب ابرازه بشكل جيد وعلى فترات ومناسبات تحمل رمزية هذه العادات والتقاليد والحفاظ عليها كمكسب يتشارك فيه الجميع.

بهو دار الثقافة حمل أيضا معرضا خاصا بالحلي التي كانت تزين بها المرأة الأوراسية، بمختلف تسمياتها، وأشكالها والتي كانت تعيد بشكل أو بآخر صورة الأوراسية التي كانت تهتم بجمالها وأناقتها رغم ثقل الحلي الذي كان معروضا، تخلله معرض خاص بالكتاب الأمازيغي وآخر لرسوم تشكيلة، صنعت ملحمة مميزة من التراث يخيل للزائر وكأنه عبر بوابة الزمن يرتحل مرة أخرى إلى ذكريات الموروث الجميل.

كما اختممت دار الثقافة  أمنزو ن ينار وعلى مدار أسبوع كامل في الفترة الممتدة من 12 إلى 17 جانفي 2019 بحفل مميز تربعت فيه أصوات شجية بالأغنية الشاوية الأوراسية، وذلك بحضور فنانين غنوا للوطن وللأعراس والأفراح ولكل ما هو جميل حيث استمتع الجمهور الحاضر من الشباب والصغار والكبار مع المغني فاروق الشاوي والفنان القدير عيسى براهيمي وعميد الأغنية الشاوية الفنان ماسينيسا الذي رقص الشباب على أنغام أغانيه ورددها معه بقوة حسب ما أفاد به المستشار الثقافي السيد محمد بن سليمان للأوراس نيوز.

رقية. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق