مجتمع

جمعية تنمية بلا حدود تطلق مبادرة “قفة من خيرك تدخل البسمة على غيرك”

ناشدت السلطات منحها مقرا أوسع من أجل إطلاق عدة مشاريع خيرية مستقبلية

أعلن، مكتب “جمعية تنمية بلا حدود“لولاية باتنة، عن إطلاق الموسم الثالث لمشروع قفة رمضانالذي يحمل هذه السنة شعار “قفة من خيرك تدخل البسمة على غيرك“، وتأتي هذه المبادرة في ظروف جد صعبة نظرا للغلاء الفاحش الذي تشهده مختلف المواد الغذائية التي بات الحصول على بعضها شبه مستحيل لدى شريحة واسعة من مجتمعنا مما يتطلب تظافر الجهود للإسهام في ادخال الفرحة على العائلات المحرومة لا سيما فئة اليتامى والأرامل والأسر والفئات المحتاجة منعدمة الدخل، لتتمكن من الحصول على الأغذية الضرورية خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي تفصلنا عنه أسابيع معدودة.

وفي تصريح السيد “عبد الله بريك” أحد أعضاء الجمعية لـ “الأوراس نيوز”، أكد لنا أن البطاقة التقنية لهذه المبادرة تتضمن عدة مبادرات أخرى على غرار التبرع بقفة رمضان، حيث سبق للجمعية أن تمكنت من جمع 500 قفة خلال شهر رمضان الماضي وتهدف لمضاعفة العدد في هذه السنة ليصل إلى 1000 قفة، إلى جانب مبادرة “فرحة طفلك تدخل الخير لغيرك” التي ستنطلق خلال الأسبوع المقبل وتجري فعالياتها بمدينة باتنة وهي مبادرة ترفيهية يتم من خلالها تلوين وجوه الأطفال بألوان زاهية مقابل مبلغ رمزي يتم استغلاله في اقتناء المواد الغذائية في إطار مبادرة قفة رمضان.

بالإضافة إلى دورة رياضية بين أحياء مدينة باتنة يتم تحويل مداخيلها إلى ذات المبادرة السابقة، إلى جانب مبادرة السلة الغذائية التي سيتم اعتمادها في المحلات الغذائية الكبرى والمعروفة في مدينة باتنة على ان يتم ملء هذه السلات بالمواد الغذائية التي ينبغي تَوفُّرُها في كل قفة، وكذا طلب يد العون من طرف رجال الأعمال “الباتنيين” للمساهمة في إنجاح المشروع، حيث ساهم هؤلاء بشكل كبير في دعم القوافل الخيرية التضامنية التي نظمتها الجمعية والتي جابت عددا من مناطق الظل أين تم توزيع اعانات غذائية وألبسةومستلزمات أخرىعلى العائلات المعوزة القاطنة بها.

ومن والمزمع أن تنطلق مبادرة “قفة من خيرك تدخل البسمة على غيرك” خلال الأسبوع المقبل كما سيقوم أعضاء الجمعية في نهاية المبادرة بعملية جرد وإحصاء لكمية المواد الغذائية التي تم جمعها وتجميع المواد الناقصة من خلال طلب المساعدة من تجار الجملة الذين سيساهمون بدورهم في المشروع.

وأضاف المتحدث، أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في نشر الإعلانات الخيرية لا سيما خلال جائحة كورونا بالإضافة إلى تغطية احتياجات المرضى من كراسي متحركة وادوية وحفاظات ومبالغ مالية وغيرها من الاحتياجات الأخرى، كما أن معظم المحسنين ينتمون إلى عائلات بسيطة دخلها متواضع إلا أنهم لم يترددوا في مساهمتهم في مساعدة غيرهم.

ومن المنتظر أن تشرع الجمعية في إطلاق مشاريع خيرية اقتصادية تجعل من الفئات المحرومة والأرامل أشخاصا منتجين فاعلين، من خلال تنظيم ورشات تكوينية وتدريبية في عدة مجال على غرار الخياطة وصناعة الحلويات وغيرها من الحرف اليدوية التي من شأنها تغيير حياة هذه الفئات جذريا ليتحوّلوا من محتاجين إلى محسنين يساهمون بدورهم في مساعدة الفقراء وذوي الدخل المحدود من خلال الأرباح التي سيدرونها مما ينتجونه ويسوقونه.

وفي ذات السياق قال المتحدث، أن الجمعية تهدف لإطلاق عدد كبير من المبادرات والمشاريع إلا أن عدم امتلاكها لمقر حال دون ذلك، حيثيتكون مقرها الرئيسي من غرفتين والمتواجد وسط مدينة باتنة، رغم مطالبة الجمعية عدة مرات بمقر أوسع لتحقيق مشاريعها على أرض الواقع لا سيما تلك المتعلقة بالورشات التكوينية التي سيؤطرها  أساتذة مختصون، بالإضافة إلى مبادرة لصالح التلاميذ المقبلين على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا 2021 والذين سيتفيدون من دروس خصوصية ودورات في طريقة المذاكرة الصحيحة والحفظ والتحضير الجيد لهذا الامتحان المصيري، وستخصص هذه المبادرة للتلاميذ المعوزين واليتامى وذوي الدخل المحدود كما أنها ستكون بمبالغ مالية رمزية لا تتجاوز 100 دج للتلميذ الواحد، ناهيك عن مبادرة تُعنى بمعالجة الأشخاص المدمنين وذلك تحت إشراف أخصائيين نفسانيين يقومون بمرافقة هؤلاء ومتابعتهم بالإضافة إلى تخصيص قاعة رياضية لمساعدتهم على التخلص من الإدمان، وكل هذه المشاريع تتطلب مقرا واسعا كما أن إطلاقها متوقف على الحصول على المقر في أقرب وقت ممكن وهذا ما وضع الجمعية في حيرة من أمرها بين ضخامة الأهداف والمشاريع وضيق مقرها الحالي.

و تناشد “جمعية تنمية بلا حدود” السلطات المحلية والولائية لولاية باتنة، في توفير مقر يسع أعضاءها الذين هم في تزايد مستمر ويسع أهدافها المسطرة والتي تنتظر التحقيق على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن، كما تناشد أهل الخير والمحسنين التبرع بالمواد الغذائية وبمبالغ مالية حتى لو كانت بسيطة لإدخال البهجة على الأرامل واليتامى، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها حاليا.

شفيقة. س

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق