العمود

حان وقت العمل

بكل وضوح

عشية استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة صرح وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي بأن وزارته بكل مصالحها وكل هيئاتها مستعدة لإجراء الانتخابات الرئاسية في وقتها، وقبل ذلك توجه بكلام صارم إلى رؤساء البلديات مطالبا فيه إياهم بالخروج إلى الميدان والكف عن المكوث في المكاتب، ولابد أن نفهم من كلام الوزير أنه غير راض عن طريقة عمل الأميار الذين قد تكون تقارير وضعت على مكتبه واصفة إياهم بالمقصرين والكسالى، وعندما ينتفض وزير الداخلية بطريقة غير مباشرة فإنه بذلك يدعو إلى بذل جهد أكبر من طرف الأميار وإلى احتكاكهم أكثر بالمواطنين خاصة وأن قانون البلديات يحث على إشراك المواطن في تسيير شؤونه.
أنا متأكد من أن الأميار سيلبون نداء الوزير ويخرجون بقوة للاحتكاك بالمواطنين طيلة تسعين يوما، وأنا متأكد كذلك بأن مرحلة النوم والكسل قد ولت وأنه آن الأوان للعمل والصرامة، ففترة التربص بالنسبة للأميار الجدد قد ولت وحان الوقت للدخول في “المفيد” والتواصل مع المواطنين بطريقة جدية من أجل إيجاد سبل أفضل لتكريس الديمقراطية التشاركية، وهذا طبعا أمر جيد يخدم المرحلة القادمة التي لابد فيها من أن يشد المواطن ومؤسسات الدولة عضد بعضهم البعض.
نحن بحاجة إلى الإلحاح من طرف الأوصياء على ضرورة أن يجتهد مسؤولو ومدراء المؤسسات والهيئات في التقرب من المواطن والتحسين من طريقة التعامل والتواصل معه، فحتى وإن لم ينزل المسؤولون إلى الميدان فإن بإمكانهم على الأقل فتح قنوات للحوار مع المواطنين وتلقي انشغالاتهم، ثم إن كثيرا من البلديات قد تعمدت غلق كل أبواب الحوار حتى ما تعلق بصفحة “على الفيس بوك”، ففي حين يعكف الكثير من المسؤولين الأجانب والجزائريين على الاجتهاد في كيفية فتح قنوات التواصل عبر كل الوسائل مع المواطنين يرفض البعض الآخر منهم إنشاء صفحات على الفيس بوك كنوع من الترفع وكنوع من التكبر قائلين “ماناش قاعدين لصفحات الذر”، لهذا فقد كان الأولى على وزير الداخلية أن يطالب الأميار بفتح قنوات للتواصل قبل أن يطالبهم بالنزول إلى الميدان خاصة في هذا الوقت بالذات.

عبد العالي بلحاج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق