العمود

حتى بكائي لم يعد كافيا لحزني

sms لكل الناس

ما فعله الفيديو المسرب قد يتكرر مستقبلا في ظل التطور الرهيب للتكنولوجيا والإستعمال الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي والتي أصبحت سلاحا ذي حدين في يد المواطن الصحفي ورغم أن تسريب فيديوهات من هذا النوع قد يحيد عن أهدافه في بعض الأحيان بناء على نية صاحبه عندما يخوض في الحياة الخاصة للناس إلا أنه في غالب الأحيان يلامس الواقع والمشاكل الحقيقية للمواطنين ويضع الأصبع على الجرح من خلال كشفه عن بعض الفساد وطرق التسيير البدائية لبعض المسؤولين في مختلف المواقع.
الفيديو الأخير الذي تم تسريبه بخصوص دار العجزة بباتنة احدث ثورة في أوساط الفايسبوكيين وصلت أصداؤه لمبنى وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة التي سارعت للملمة الفضيحة بإقالة مديرها وهو أمر كان منتظرا بالنظر لفداحة وفضاعة الصور التي تم تسريبها .
في موضوع دار المسنين لا تهم اليوم التبريرات التي قدمتها المديرية إن كان الفيديو تم تصويره صيفا أو شتاء ولا يهمنا نحن الشعب أن من قام بتسريبه موظف أو عامل ” يكره المدير مثلا ” او فاعل خير جاء لزيارة المرضى فاكتشف الفضيحة فأوجعه قلبه وأخرج هاتفه وشرع في التصوير لا يهمنا كل هذا.
ما يهمنا أن يشعر كل مسوؤل بأنه مسؤول فعلا أمام الله وأمام الناس وله ضمير مهني يحتكم إليه نريد مسؤولين يقدرون المسؤولية حق قدرها ويخشون الله فينا.
الفيديو المسرب يفرض على كل الوزارات والمديريات في كل القطاعات وهي تملك كل الإمكانيات تفعيل عنصر الرقابة والتفتيش والزيارات الفجائية من أجل الوقوف على حقيقة ما يحدث بعيدا عن تقارير قد تكون مغلوطة حتى لا يحدث ما حدث بدار العجزة.
الفيديو كشف اليوم عما حدث في هذه الدار وأقيل مديرها وانتهى الأم… لكن قد نصدم في أي لحظة بفيديوهات جديدة في مواقع أخرى ونقيل أيضا مسؤوليها بما أن مواقع التواصل الإجتماعي أضحت متاحة للجميع ويطلع عليها كل العالم والإقالة غير كافية بل يجب ردع كل مسؤول لا يحترم منصبه ولا يقوم بمهامه كاملة وتحوم حوله شبهات التهاون والتقصير ويسيئون لمنصبهم ويدوسون على القوانين.

آخـر الكـلام
….. سأكتب حتى تصبح يداي نايا أنفخ فيها ما تبقى من الألحان الحزينة.

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق