محليات

حدائق باتنة تدنو من قطف جائزة “المليار” للبيئة

البلدية قدمت ملفا ثقيلا للظفر بالمسابقة

يشتد التنافس أياما قليلة قبل الإعلان عن “أفضل” بلدية من بين بلديات الوطن بيئيا وأكثرها حفاظا على المحيط وتشجيعا على الاهتمام بهذا الجانب الهام في الثقافة المدنية وتعزيز مكانة عامل البيئة ضمن مفهوم الحوكمة الرشيدة حيث سيكون الظفر بجائزة رئيس الجمهورية بمثابة “وسام” رسمي تسعى كل الجماعات المحلية عبر بلديات الوطن الـ 1541 لشرف الاستئثار به.

تراهن السلطات المحلية بباتنة على الذهاب بعيدا في المسابقة الوطنية الأولى للبيئة، حيث بلغ مؤشر الطموح سقف افتكاك أول جائزة من نوعها في المجال البيئي تخصصها الحكومة كجزء من برنامج كبير في عملية النهوض بقطاع البيئة في الجزائر وتبلغ قيمة الجائزة “المليار” سنتيم نقدا.

وعمدت سلطات باتنة ممثلة في مديرية الوقاية وترقية المحيط البيئي عبر مصلحة “المساحات الخضراء” إلى تقديم ملف ثقيل عبر إعادة تهيئة 19 موقعا يتشكل أساسا من حدائق عمومية وفضاءات مفتوحة تعكس التطور العمراني لعاصمة الأوراس وتتناغم مع النمط العصري الذي بات يعتلي صورة مدينة باتنة في السنوات الأخيرة.

ويشتمل ملف بلدية باتنة على حدائق قديمة أعيدت تهيئتها وأخرى أنشئت حديثا في إطار الاعتناء بالمظهر الجمالي لعاصمة الأوراس، في حين تراهن السلطات المحلية على تشريف المدينة من خلال حديقة “ساحة الحرية” بقلب المدينة كفضاء ترفيهي يتوافق واعتماد التكنولوجيات الحديثة للحفاظ على النسق الإيكولوجي في المدن الكبرى، ولا يتوقف رهان مديرية الوقاية وترقية المحيط البيئي عند ملف هذا الفضاء الاجتماعي فحسب، وإنما يتعداه إلى فضاءات أخرى منها “حديقة الشهداء” بممرات بن بولعيد وحديقة “08 ماي” المقابلة للمسرح الجهوي بالإضافة إلى حديقة أول نوفمبر التي تم افتتاحها قبل ثلاث سنوات فقط بمحاذاة مسجد أول نوفمبر بـ “طريق بسكرة” ناهيك عن حدائق كل من حي الاخضرار وممرات المجزرة “الباطوار” وحديقة الجندي المجهول بطريق تازولت، وكلها مكاسب من شأنها الدفع بواقع البيئة خطوات إضافية نحو الأمام وتطويره مستقبلا، في ظل اعتكاف السلطات المحلية على إنجاز وإعداد حزمة من المشاريع الثرية خاصة بالفضاء الأخضر المفتوح.

وأولى المجلس الشعبي البلدي المنتخب قبل سنة تحت رئاسة المهندس نور الدين ملاخسو أهمية قصوى للنهوض بالفضاء البيئي منذ مباشرته مهام تسيير الشأن العام المحلي تكملة لجهود سابقة، مثلما انخرطت سلطات البلدية بقوة بالتعاون مع السلطات الولائية في مبادرات عديدة لإنجاح حملات النظافة وتطوير المحيط البيئي تكريسا لبرنامج الحكومة المعتمد في هذا المجال منذ سنة تقريبا.

وحظيت باتنة الربيع الماضي بزيارة وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي وقفت من خلالها سيدة القطاع الأولى على واقع وتطلعات الولاية بيئيا ولم تخف الوزيرة مدى رضاها على آفاق القطاع بالمدينة.

إلى ذلك تضع السلطات المحلية بباتنة ضمن صلب مهامها الكبرى إيصال رسالة الحفاظ على الفضاء الأخضر بعاصمة الولاية وكذا عبر إقليم الولاية إلى المواطن الذي تعتبره السلطات حجر الزاوية في إنجاح هذه المهمة، وذلك عبر ترسيخ “ثقافة” الحفاظ على المساحات الخضراء والفضاءات البيئية باعتبارها مؤشر النجاح الوحيد على كسب معركة المحيط النظيف والبيئة الخالية من أي تلوث ومن جميع مظاهر “الاعتداء” البيئي.

جدير بالذكر أن نسبة المساحات الخضراء ببلدية باتنة تمثل 3.50 متر مربع للمواطن الواحد بحسب إحصائيات 2012 في حين تمثل المساحات الغابية ما يعادل 37 متر مربع للمواطن الواحد في عاصمة الولاية انطلاقا من ذات الإحصائيات.

تجدر الإشارة أيضا بأن مصالح وزارة البيئة والطاقات المتجددة ستعلن عن الفائز بمسابقة رئيس الجمهورية “المدينة الخضراء” الخميس المقبل في إطار الاحتفال باليوم الوطني للشجرة حيث سيتم الكشف عن أفضل بلدية من ضمن بلديات الوطن “بيئيا” وينتظر أن تشهد المسابقة تنافسا محتدما، خاصة على صعيد حواضر المدن الكبرى مثل باتنة، تيزي وزو، وهران، والجزائر العاصمة التي تضعها الترجيحات الأولية بشكل كبير على رأس قائمة التتويج بأول لقب بيئي رسمي في الجزائر.

عبد الرحمان شايبي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق