مجتمع

حرفة تقطير الورد التقليدية تصنع الحدث وتدخل عالم التجميل

تعتبر حرفة تقطير الورود من بين أهم الحرف التفليدية المعروفة في الجزائر، كونها تعد من الزيوت الأساسية التي تدخل في صناعة العطور ذات الاصل النباتي وتمثل الرائحة الأساسية للحصول عليها، لذا فمختلف الزيوت الأساسية تكون بواسطة التقطير على البخار.

و أكدت ” حورية تنيو” متخصصة في عملية تقطير الورود ومختصة أيضا في صناعة المواد التجميلية الطبيعية من مدينة الجسور المعلقة قسنطينة، لـ”الأوراس نيوز”، أن قسنطينة معروفة بهذه الحرفة منذ القديم خاصة وأن العديد من العائلات بقيت محافظة على هذه العادة، حيث تنهض العائلات القسنطينية خلال موسم التقطير باكرا، لتحضير “القطار” وهو الجزء الأساسي في صناعة ماء الورد المقطر مصنوع من النحاس، حيث يتم وضع الماء بكميات محدودة حسب كمية الورد التي سيتم تقطيرها بعدما كانت العائلات قديما تعتمد على اليد في قياس كمية الماء، مضيفة في ذات السياق، أنه يتم خلق القطار بواسطة “القفيلة” ثم توضع “طمينة” خاصة فوق تلك “القفيلة” وهي متكونة من الفرينة والزبدة وكذا الملح لاحكام الإغلاق جيدا ويتم وضعها على نار هادئة جدا، هنا يعتمد صناع ماء الورد المقطر على نوع واحد فقط في صناعته وهي الورد الجوري أو الوردة العربية كما يسميها أهل الإختصاص، هذا النوع لا ينبت إلا في قسنطينة فقط وبالضبط في “الحامة بوزيان” ومنطقة “الغراب” نظرا لجودة هذه الوردة، مضيفة أنه تم زراعتها في مناطق مختلفة من الوطن إلا أنها لم تكن بذات الجودة، وتعتبر هذه الوردة موسمية فقط لا تنبت إلا في الفترة الممتدة من شهر مارس إلى شهر ماي وعمر الوردة الواحدة عشرين يوما لذا فمحترفو هذه الصناعة يحجزون المساحات المزروعة بهذا النوع من أصحابها بثمن محدد، ويتم تخزين ماء الورد المقطر في قارورة من الزجاج ذات غطاء من الفلين أو القطن لمدة ثلاث سنوات تقريبا ويجب أن تكون في مكان معتدل مظلم، وكلما طالت مدة التخزين كلما كان ماء الورد المقطر ذا رائحة جميلة.

هذا وأكدت ذات المتحدثة، أن الماء المقطر يدخل في الكثير من المواد التجميلية سيما الخاصة بالبشرة لأنها تعطي نتائج جيدة للحفاظ على جمال الوجه ناهيك على أن ماء الورد المقطر يعتبر دواء لمشاكل العينين حسب ما أكده العديد من الأطباء.

ويدخل ماء الورد المقطر في صناعة الكثير من العطور والملاحظ هنا يتأكد أن هذا النوع من العطور ذا رائحة مميزة عن غيرها من الأصناف، كما أن المهتم بالعطور قد يفرق العطر المصنوع من هذه الخلاصة الأساسية، بالإضافة إلى أن تلك العطور ذات الأصل النباتي تعد من بين أرقى أنواع العطور نظرا لرائحتها القوية ناهيك على بقاء العطر ملتصقا بالجسد لفترة أطول من غيره.

سميحة. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.