العمود

حركة عدم “الانتهاز”

غيض من فيض

قد تتمكن الجزائر في نهضتها الجديدة من أن تنفض الغبار على دبلوماسيتها المنسية التي ارتبطت باسم “الكادر” سابقا وتشوهت على إثره لتعيد لها مكانتها الخاصة والمميزة، وهاهي اليوم تشارك في مؤتمر برلين لتقدم كلمتها بهذا الشأن علها تكون  “محضر خير” وسببا في إسقاط التدخل العسكري بالأراضي الليبية، لتدخل حركة جديدة وتكون مبادِرة وسبّاقة كسابق عهدها في الخروج عن دائرة النزاعات الدموية واستغلال الظروف السياسية لبعض الدول الجريحة من اجل فرض السيطرة والهيمنة واستغلال الثروات.

فالتدخل هنا جاء من باب “حق الجيرة” وكما عودت العالم  فالجزائر تسير وفق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلاد، مقابل عدم تدخل أي جهات خارجية بشؤونها الخاصة وكما كانت خلال حقبة تاريخية مضت احد الأقطاب الهامة وأعضاء حركة أطلق عليها اسم “حركة عدم الانحياز”، سيكون لها الشرف لاستحداث ولو معنويا حركة عدم الانتهاز، التي قد تجنب ليبيا الشقيقة حربا ضروسا تستنزف ما تبقى منها وهي في غنى عن كل حركة وقرار متسرع.

فقد اشرأبت الأعناق لهذه المشاركة التي سينال فيها الموقف والرأي الجزائري اهتمام الرأي العام العالمي، رغم أن بعض الجهات من المغرب الشقيقة ولمآرب أخرى لم تتأخر في الترويج لفكرة استبعاد المغرب من المؤتمر بتواطؤ جزائري، لتحاك مؤامرة ضد ليبيا برعاية جزائرية على أن الرباط لم تكن لتقبل المشاركة فيها، ناسين متناسين قضية الصحراء الغربية المعلقة منذ عقود من الزمن، بسبب تواطؤ حقيقي لم تخفه التلاعبات الإعلامية والأقوال السفسطائية التي تبناها الناطقون الرسميون باسم المغرب.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق