محليات

حروب داخل المجالس المنتخبة بباتنة!

مُنتخبون غلّبوا مصالحهم الشخصية والمواطن يدفع الثمن

تشهد عدة مجالس بلدية في ولاية باتنة، أجواء مشحونة، عصفت باستقرار بعضها، في حين تسببت صراعات شخصية ضيقة في استمرار الانسداد على مستوى أخرى، حيث لم تفلح معها كل محاولات الجهات الوصية لـ”إنعاشها”، ما تسبب في إهمال مصلحة المواطن الذي يبقى دائما الضحية الأولى.

في الوقت الذي تُسابق فيه بلديات بباتنة الزمن للبحث عن سُبل خلق الثورة ودعم خزائنها عبر تثمين كل ممتلكاتها والبحث عن موارد جديدة للتمويل، تطبيقا لتعليمات السلطات الولائية، تغرق أخرى في صراعات سياسية ومسائل مجهرية، انشغل بها منتخبوها الذين غلّبوا مصلحتهم الشخصية على هموم ومشاكل المواطن، ففي بلدية عزيل عبد القار جنوب غرب ولاية باتنة، وبعد عودة الهدوء والاستقرار إلى هذه البلدية التي شهدت انسدادا على مستوى مجلسها في بداية العهدة، انفجرت الأوضاع مجددا بإعلان 8 أعضاء من المجلس يمثلون كتلتي “الأفلان” و”الأرندي” دخول البلدية في حالة انسداد تنديدا منهم حسب ما جاء في عريضة الانسداد التي تحوز الأوراس نيوز على نسخة منها، بعدم تطبيق أمر والي الولاية والمتعلق بعدم سحب رئيس البلدية لشكواه التي أودعها ضد 4 مواطنين من مشتة الدقامنة وعضوين من المجلس، إضافة إلى اتهامه بالإخلال بالعمل ببنود الاتفاق الذي تم بمكتب نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، خمسي صحرواي، من خلال إقصاء 7 أعضاء من هياكل المجلس، عدم تمثيل مشتة أولاد شريفة والدقامنة في الهيئة التنفيذية، رفض عملية الصلح المقترحة من قبل رئيس الدائرة، التسيير الفردي لشؤون البلدية وغيرها من الاتهامات التي عددوها في 12 نقطة.
يأتي ذلك في الوقت الذي لا تزال بلدية غسيرة جنوب الولاية تُسيّر من قبل الإدارة، بعد فشل كل مساعي الصلح التي باشرتها عدة أطراف منذ دخول هذه البلدية في حالة انسداد، حيث لجأ الوالي إلى تكليف إطارات من الجماعات المحلية لتسيير شؤونها، محمّلا مسؤولية استمرار الانسداد الإداري إلى منتخبيها المحليين الذين غلّبوا حسبه مصالحهم الشخصية على الهدف الأسمى من انتخابهم على رأس هذه البلدية وهو خدمة مواطنيهم، متحسرا على طريقة تفكير بعضهم وفق سياسة “أنا وبعدي الطوفان”، أما في بلديات أخرى بالولاية ولو أنها شؤونها تُسيّر بشكل عادي إلا أن منتخبيها كالقط والفأر، ففي الوقت الذي كان من المفترض منهم التجنّد جميعا لخدمة مواطنيهم والعمل يدا واحدة، بات كل طرف يمارس سياسة التحريض ضد الطرف الآخر، في حين أصبح الحديث عن التنمية والمشاريع آخر همومهم.
وكان والي باتنة، قد فتح النار على بعض المنتخبين المحليين الذين عادة ما يجعلون منه واقي للصدمات “بارشـوك” للتهرب من المواطنين، مضيفا أن بعض المنتخبين يلصقون كل شيء في شخصه من أجل كسب رضا مواطنيهم متملصين بذلك من المهام المنوطة إليهم.

ناصر مخلوفي

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق