رياضة وطنية

حسان قتالة… هذه النسخة لن تتكرر لقائد مثالي أمتع الجماهير بفنه وأخلاقه

نوستالجيا

نتذكر في الحلقة السادسة في ركن نوستالجيا لاعب الوسط حسان قتالة أحد أفضل لاعبي خط الوسط الذين أنجبتهم الكرة الباتنية اللاعب الذي برز وتالق مع فريقه مولودية  باتنة واستمر معها أكثر من عشر سنوات منح لها كل امكانياته وخبراته ومهاراته مقابل أن فريقه منحه فرصة التألق فكان لاعبا استثنائيا شرف ألوان النادي طيلة مشواره الرياضي معه كانت بداياته مع المولودية في عز أزمتها التي كادت أن تتسبب في مسحها من الخارطة الكروية لولا وقفة رجال أعادوا لها الحياة فانتفضت مجددا من تحت الأنقاض مصرة على البقاء، مشكلة الفريق في تلك الفترة هي اعتزال كوادره وأبرز لاعبيه ورحيل البقية نحو فريق شباب باتنة بقوة قانون الإصلاح الرياضي فبقي النادي فارغا في محتواه لكن الرجال عملوا بكل صدق من أجل تشكيل فريق قوي ومتجانس فيه مزيج من الخبرة والشباب بتواجد قورداش وبوبشيش وبن ناصر وغرناعوت وجلاب وبن عثمان وبن ابراهيم بالإضافة إلى الشباب الصاعد من بينهم عايش وقتالة والحارس بوزيد حيث اندمج بسرعة اللاعب قتالة مع التعداد ورغم أنه لم يكن أساسيا إلا أنه كان يتابع ويراقب ويلاحظ وينتظر فرصته التي ستأتيه في أي لحظة، إنتهى الموسم الكروي 81/82 بصعود المولودية وعودتها للقسم الجهوي الشرقي بعد ثلاث سنوات من جحيم بطولة ما بين الرابطات وكان أول الإنجازات للاعب الشاب قتاله مع فريقه.

في القسم الجهوي تغيرت المعطيات بعد الصعود منها مستوى المنافسة و الإدارة والطاقم الفني والتعداد ، حيث تدعم النادي ببعض الأسماء القوية في صورة الإخوة زندر جمال والهاشمي وبوشعيب و شايب عينو إضافة إلى الساسي وسعيدي الطاهر وزيزو وبن ناصر وداغة اضافة إلى الشبان ملالة وعايش وزروال وغيرهم فتشكلت مجموعة قوية ورغم ذلك تمكن حسان من ضمان مكانة أساسية من خلال نيل ثقة المدربين الذين تداولوا على العارضة الفنية بداية بساعد زندر مرورا بمليك مقرة ثم بسباس وحداد إلى المرحوم ابراهيم قليل ثم حسين زكري إلى مهري وأبركان حيث كانت البداية الحقيقية والقوية جعلته يصبح أحد الكوادر الأساسية رغم صغر سنه أمام لاعبين يفوقونه خبرة وتجربة بفضل ادائه الجيد فوق الميدان ومردوده الفني الرائع وانضباطه الكبير بداية من الموسم 83 /84 أصبح أساسيا دون منازع، مدربوه أنصفوه لأنه لاعب لا يبخل فوق الميدان ويمنح كل جهوده لفريقه، يقدم تضحيات كبيرة، زيادة على الرغبة القوية في تحقيق الفوز التي يتميز بها، حيث كان قتالة متوهجا ومستواه يزيد من مقابلة إلى أخرى حتى أضحى يلقى احتراما كبيرا من قبل الأنصار لغاية اليوم، اللاعب حسان قتالة كان ينهي مواسمه مع المولودية بامتياز دون إصابات أو عقوبات منضبط تماما فهو لا يغيب عن التدريبات من بداية التحضيرات الصيفية قبل انطلاق البطولة لغاية اختتامها لا يتلاعب معها إلا لعذر قاهر بعد سنوات قليلة أضحى قائدا للفريق بعد اعتزال جمال زندر لم يجد المدربون لاعبا يمتلك صفات القيادة إلا قتالة فاختاروه قائدا للمجموعة رغم وجود لاعبين أقدم منه وأكبر سنا وأكثر تجربة لكن صفات القائد لا تتوفر في كل اللاعبين، شارك قتالة في المحطات الحاسمة التي كانت أبرزها مواسم 84 / 85 و  87/88 وتضييع الصعود أمام الموك و 88/89 بضياع الصعود مرة أخرى أمام فريقي شباب بلوزداد ووفاق سطيف و89/90 أمام شباب قسنطينة ووداد تلمسان ثم نهائي كاس الجمهورية الذي ضاع بسذاجة أمام المتخصص وفاق سطيف وهكذا كانت حياة لاعب كرة أمتع الجماهير بفنياته وأهدافه فمنحوه الإحترام والتقدير، ومن واجبنا ونحن نسرد ذكريات الأجيال السابقة من أجل التنوير كي لا ننسى هؤلاء الأشخاص المثاليين ومن الضروري النظر في المرآة من أجل استذكار قيم الماضي الغابر و التي تمثل عظمة الرجال.

بعد اعتزال حسان قتالة تداول العشرات من اللاعبين على منصبه في وسط الميدان لكننا لم نجد نظيرا له فهو لاعب لن نشاهد نسخة منه في الملاعب وخارجها.

شاكر. أ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق