ثقافة

“حسان ناصري”.. كاتب جريء يوجه التهم إلى المجتمع المعيق في مؤلفه “أنت السبب.. أنا استقيل”

ينطلق الكاتب الشاب “حسان نصري” في توجيه التهم الى المجتمع الذي حسبه يعيق طموحات الشباب المثابر حيث يرى أن من شأنه احداث تغيير مذهل إن أتيحت له فرصة اطلاق طاقاته الابداعية في مختلف المجالات، ومن هنا جاءت رواية “أنت السبب…أنا أستقيل” التي ترك بصمة مميزة لدى القراء كونها تجتمع تحت غيمة “الفشل” التي يتلذذ المجتمع  في جعلها عثرة أمامهم، إلى جانب مشاركته في كتاب جامع معنون بـ “اكليل الحكايا”، كما يستعد الكاتب الشاب نشر قصة قصيرة تعد استمرارا للرواية. 

ويعد حسان ناصري من مواليد 30 جانفي 1998 بولاية باتنة ، طالب جامعي ماستر 1 تخصص نظافة و أمن صناعي بجامعة الإخوة منتوري قسنطينة 1 ، متحصل على شهادة ليسانس في هندسة الصيانة لوسائل النقل، متمكن من 4 لغات رسمية (عربية ، أمازيغية (شاوية كلهجة )، فرنسية وإنجليزية )، نائب رئيس النادي العلمي الجامعي puzzles ، نائب رئيس الحركة الوطنية للطلبة الجزائريين بقسنطينة ، عضو في جمعية خيرية ” شباب الخير “.

ــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــــــــ

“أنت السبب…أنا أستقيل”، لمن توجه التهمة في ذلك، ثم دعني أنوه القراء أنها أولى أعمالك الأدبية في صنف الرواية؟

المتهم الوحيد في الاستقالة هو المجتمع المعيق ، المعاق والذي لا زال يعيق الكثير من الشباب الطموح .. كما أؤمن أن هذا الشباب  يستطيع تقديم الإضافة والحلول للخروج من ظلمات الفساد والانحطاط الى التطور والازدهار إن قدموا له الفرصة.

ذكرت أن الرواية منبثقة من ثنايا الواقع المرير، يبدو أنك طرحت أسئلة وجودية بطريقة اجتماعية لتصل الى القارئ المتواري خلف الظلال، القابع في وتيرة الادمان والخوف والهواجس والمجتمع، هل وجدت أثناء كتابة الرواية أنه كان لا بد لك من أن تأسر القارئ داخل نصوصك كحل بديل عن هذا الواقع؟

بالتأكيد .. فالرواية صورة تعبر عن الواقع المرير الذي يصطدم به أغلب المواطنين بصفة عامة خاصة فئة الشباب التي تحمل أفكار ضخمة تم قمعها وتبديدها بسياسات اقتصادية واجتماعية فاشلة نتجت عنها كومة من الآفات الاجتماعية وانتشار لظاهرة تعاطي الحبوب المهلوسة  .. قد قمت كذلك باحتواء أغلب المعيقات التي يصادفها القارئ حتى يجد نفسه ويعلم أنه ليس الوحيد الذي تاه في زوبعة الفشل.

لنعد للحديث عن حسان ناصري ككاتب شاب، متى قررت فعلا أن تقول : “نعم خلقت لأكون كاتبا” عن لقائك مع الكتابة؟

حسان ناصري لم يخلق للكتابة (يضحك) بل خلق للعبادة أولا لقوله تعالى “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوني ” أما عن فكرة التأليف فقد كانت نتيجة لحب المطالعة منذ الصغر خاصة مؤلفات العراب د. أحمد خالد توفيق رحمه الله والروايات البوليسية للكاتبة أغاثا كريستي .. كنت أتأثر كثيرا بأسلوبهما في الحبكة وكلماتهما البسيطة وقوة اللغة والمحسنات ..الخ أعتبرهما قدوة لي .

ما الذي أثار فيك هوس الكتابة لدرجة جعلتك تنتقل من قارئ إلى مؤلف أيضا، هل كان لكاتب ما السبب في توجهك للكتابة؟

الكتابة بالنسبة لي هي تعبير عن الشعور  .. لكن للأسف بعض المشاعر غير قابلة للوصف بل هي متروكة للشعور فقط.

شاركت في كتاب “اكليل الحكايا” هل يمكن اضاءة الموضوع بمزيد من التعليق؟

بالتأكيد، مشاركتي في كتاب ” اكليل الحكايا ” كانت مجرد صدفة، أتذكر جيدا ذلك اليوم الذي قمت فيه بإنهاء قصة “حين يتقن حفيد الذئب الكتابة ” والتي كانت قصة حقيقية عن ما حصل في القصة المشهورة “ليلى و الذئب ” لكن الراوي كان حفيد الذئب .. قمت بإرسالها لأول مشاركة لي في كتاب جامع والحمد لله تم قبولها ( أنصح بقراءة القصة كثيرا لأن بها عبرة يحتاجها الكثير في زمننا هذا).

يطرح عديد الكتاب اشكالية “الكتاب الجامع” حيث يرى البعض أنه من السيء جدا أن يتساوى نص جيد مع نص آخر في نفس الكتاب، ماذا عنك، كيف ترى الكتاب الجامع”؟.

المغزى من وراء الكتاب الجامع في الحقيقة هو نشر حروف المواهب التي لم تتلقى فرصة للنشر للتعريف بهم .. لكن الآن حسب ما نشاهد فالأغلبية يطرح مسابقات الكتب الجامعة لجمع المال فقط .. أصبحت تجارة بدون مقاييس حيث يتم قبول  حروف كل من يرسل لهم .. لهذا نرى عدد صفحات الكتب الجامعة تفوق 400 صفحة و كل صفحة يدفع صاحبها مبلغ 1000 دينار جزائري في حين أن طباعة الورقة الواحد لا تتعدى 100 دينار .. لهذا فقد أصبحت مشاريع ربحية أكثر من كونها تهديفية وثقافية .

ألن نرى اسم حسان ناصري في الأجناس الأدبية الأخرى؟ هل تعمل على اصدار جديد ؟

في الحقيقة أنا في منتصف عمل جديد من جنس أدبي جديد (قصة قصيرة)  يعتبر كتكملة ل “أنت السبب أنا استقيل “، ما إن أنتهي سأبلغ عن موعد نشره لأعزائي القراء.

حدثنا عن طموحاتك التي تسعى الوصول اليها في مضمار الأدب؟

طموحاتي غريبة بعض الشيء (يضحك) لا أبحث عن الشهرة أو المال أو شيء آخر .. كلما أؤمن به أن مجد الكتابة هو حين يقرأ كتابك غريب لا تعرفه في أحد أسوء لياليه ويجد ذلك الاقتباس الذي يمثله بشدة لدرجة أنه يقوم بتلوينه أو تدوينه .. ذلك مجد الكتابة .. أن تصل الرسالة

كلمة ختامية

في الأخير أود أن أشكر جريدة الأوراس نيوز على اِلتفاتتها الرائعة، كما أود أن أشير أن على الجميع التمسك بأحلامهم مهما حدث لأن في الأخير ستُفرج من عند الله وستغدو أحلامهم واقعًا بإذن الرحمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.