إسلاميات

حسن الخاتمة

وما ينطق عن الهوى

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: أخبروني عن رجل دخل الجنة، ولم يصل لله عز وجل صلاة؟ فإذا لم يعرفه الناس يقول: “أُصَيْرِمُ بني عبدالأشهل: عمرو بن ثابت بن وقش”؛ وذلك أنه كان يأبى الإسلام، فلما كان يوم أُحُدٍ بدا له في الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه فأثبتته الجراح، فخرج رجال بني عبدالأشهل يتفقدون رجالهم في المعركة، فوجدوه في القتلى في آخر رمق، فقالوا: هذا عمرو، فما جاء به؟ فسألوه: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، أسلمت وقاتلت حتى أصابني ما ترون، فلم يبرحوا حتى مات، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “إنه لمِن أهل الجنة”.

يوضح لنا هذا الحديث الشريف أن الأعمال بالخواتيم ومن الفوائد المستقاة منه:
– البشارة لهذا الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
– كان سؤال أبي هريرة للناس، لإفادتهم، ولنشر العلم، ولتحريك النفوس.
– أهمية الصلاة في حياة المسلم.
– الهدف الأسمى، والغاية القصوى هي: دخول الجنة.
– الله هو الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، فقد منَّ الله بفضله وكرمه على هذا الصحابي بالإسلام، وشرح صدره له، بعد أن كان كارها له.
– حالة هذا الصحابي من الغرائب؛ لأنه دخل الجنة ولم يسجد لله سجدة قط.
– أن الله تعالى يعطي الثواب الجزيل على العمل اليسير تفضلا منه على عباده، فاستحق بهذا نعيم الأبد في الجنة بإسلامه، وإن كان عمله قليلا.
– نال الصحابي أيضًا الشهادة في سبيل الله، فمات في غزوة أحد بعد أن أثخنته الجراح.
– اشتهرت قصة إسلام هذا الصحابي، شهرة عجيبة، مع أن حياته في الإسلام لم تتجاوز يوما واحدا حيث أسلم يوم غزوة أحد، التي كانت وقعتها يوم السبت 11 / 10 / 3هـ، وقتل نهاية النهار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق