وطني

حــراك حــزبي في عـز الحـراك الشـعـبي

في ظل أنباء عن تحرك قضائي

دعّم الأمين العام السابق للحزب العتيد جمال ولد عباس عودته إلى الساحة السياسية بتحريك مصالح وزارة الداخلية التي تكون قد منحت حزب الأغلبية النيابية “ضوءا أخضر” لعقد اجتماع “سطاوالي” بعد غد (الثلاثاء) وهذا بغرض إعادة ترتيب بيت الأقلان، في الوقت الذي قال آخرون عن ذات القرار أنه بمثابة إشعال عود ثقاب في برميل بارود من شأنه أن ينسف بحزب السلطة الأول دون رجعة؟

رخصت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، للأمين العام لجبهة التحرير الوطني المبعد، جمال ولد عباس، بعقد اجتماع الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، يوم 23 أفريل الجاري، (بعد غد) من أجل انتخاب أمين عام جديد للأفلان.
وتظهر وثيقة التصريح المرفقة بختم مصالح الوزير صلاح الدين دحمون، أن الدورة ستعقد في المركز الدولي للمؤتمرات بنادي الصنوبر بلدية سطاوالي بدءا من الساعة الثامنة صباحا، إلى غاية الساعة السادسة مساء، بمشاركة ما بين 400 إلى 500 عضو.
وتأتي الخطوة لنزع الشرعية من منسق هيئة تسيير الأفلان، معاذ بوشارب، الذي خلف ولد عباس بعد تنحيته في ظروف استثنائية شهر أكتوبر من السنة الماضية.
غير أن تسارع الأحداث في الساحة، من شأنه أن يحمل للدكتور جمال ولد عباس مفاجآت “غير سارة”، ومتاعب إضافية، غير تلك المتعلقة باستماتة فريق منسق هيئة تسيير الأفلان بقيادة معاذ بوشارب الذي لا يخفي حقيقة طموحه السياسي في تبوأ قيادة الحزب كأمين عام رسمي، منذ اعتلائه سدة البرلمان في أعقاب الإطاحة “القاسية” برئيس الغرفة السفلى السابق السعيد بوحجة، وبتلك الطريقة التي أضرت كثيرا بهيبة مؤسسات الدولة الجزائرية في أعقاب لجوء تيار الموالاة إلى خيار غلق البوابة الرئيسية للمجلس بـ “كادنة” لثني بوحجة عن الالتحاق بمكتبه.
متاعب ولد عباس الذي انسحب من المشهد تحت مبرر “وعكة صحية” على مستوى القلب، من المتوقع أن يعرف متاعب جديدة على مستوى القضاء هذه المرة، في أعقاب أخبار شبه مؤكدة عن اجتماع اللجنة القانونية لمجلس الأمة، اليوم للنظر في طلبين قدما من العدالة ويتعلقان برفع الحصانة البرلمانية عن جمال ولد عباس، وسعيد بركات، وهما وزيرا سابقان يشغلان منصبي نائبي رئيس مجلس الأمة، وفقا لما تناقلته مصادر إعلامية يوم أمس.
ووفقًا لذات المصادر، فإن العدالة تكون قد راسلت مكتب مجلس الأمة حول القضيتين، وبعد اجتماع المكتب، قرر الأخير إحالة المسألة إلى لجنة الشؤون القانونية بالمجلس، التي إن رأت أن الطلب المقدم من العدالة مقبول، فإنها ستعقد جلسة عامة للتصويت على رفع الحصانة البرلمانية عن المطلوبين ما يعني تسليم رأس ولد عباس للقضاء، وبالتالي إنهاء محتمل جدا لمسيرته السياسية والنضالية المتداخلة.
وبحسب نفس المصادر، فإن تحريك الدعوى القضائية ضد الوزيرين السابقين تمت في إطار تحقيقات تم فتحها حول ثغرات مالية بوزارة التضامن الوطني، وارتكزت التهم حسب المصدر على ما جاء في تقارير مجلس المحاسبة، الخاصة بوزارة التضامن لسنوات خلت، سبق فيها لكل من جمال ولد عباس وسعيد بركات تولي الوزارة في مراحل سابقة من عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
وذكر المصدر أن تحرك النيابة من شأنه أن يشمل الكثير من الوزراء السابقين، وأن النيابة العامة تحقق في الكثير من القضايا في قطاعات عديدة.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن عودة جمال ولد عباس إلى الساحة عشية اجتماع نواب الغرفتين لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية وتنصيب رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة لمرحلة انتقالية، لن تكون “طويلة” كما يرغب ولد عباس نفسه، بعدما قال أنه “توقف عن الصمت، وأنه سيتكلم بصفته أمينا عاما لحزب الأغلبية النيابية”. حيث يرى متابعون أن الحديث الوحيد المتاح لوزير التضامن السابق هو الرد على أروقة العدالة بخصوص الملفات التي سيشملها التحقيق في إطار مكافحة الفساد.

عبد الرحمان ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق