مجتمع

“حق الملح” عادة عثمانية أزالتها محلات الأكل الجاهز

عادات وتقاليد /خاتم ذهب يوضع في فنجان القهوة..

أدخل العثمانيون العديد من العادات والتقاليد إلى جزائر على غرار التحضيرات المسبقة للاحتفال بعيد الفطر أين كان العثمانيون  يبدؤون التحضيرات بأسبوعين قبل يوم العيد كحياكة ملابس العيد الجديدة لإدخال السرور على قلب الأطفال وتجهيز مدافع العيد كما كانوا يجهزون للإفطار الصباحي بعد أداء صلاة العيد وكذا زيارة الأهل والأقرباء وإعداد الحلوى وغيرها الكثير من العادات التي بقي المجتمع الجزائري محافظا عليها ولعل من بينها تلك التي كان العثمانيون متمسكين بها عادة “حق الملح”، هذه العادة كانت خاصة بالرجال  بعد إتمام صلاة العيد أين تستقبله زوجته حاملة فنجان القهوة أو الشاي  ليضع فيه خاتما من ذهب أو فضة.

“حق الملح” يعتبر من العادات التي كانت تستحسنها النساء العثمانيات جدا لأن الرجال كانوا يثنون عليهن وعلى ما قدمنه من تعب طوال شهر رمضان لإعداد الفطور خاصة وأن المرأة تقدم مجهودا مضاعفا  في الشهر الفضيل لإسعاد عائلتها من خلال تحضير مختلف الأطباق وأيضا حلويات العيد أين يكون على الرجل شكرها والثناء عليها ووضع خاتم داخل الفنجان.

عادة “حق الملح” غابت عن مجتمعنا أين أضحى الرجل لا يولي أي اهتمام بها، كما انه لم يعد يولي أي اهتمام بما تقدمه المرأة من تعب ومجهود خلال هذا الشهر، ولم نجد إلا نادرا أزواجا يشكرون زوجاتهم على تعبهن وجهدهن لإسعاد العائلة بأطباق متنوعة طوال شهر رمضان، ولعل من بين أهم الأسباب التي جعلت أو دفعت بعادة “حق الملح” بالاندثار هي المأكولات الجاهزة فالكثير من الرجال يشترون الأكل الجاهز أين غابت مكانة المرأة الحقيقية خلال هذا الشهر خاصة إذا كانت عاملة ولا تستطيع مجاراة الوقت والتوفيق بين العمل وإعداد الفطور، فقد باتت محلات بيع الأكل الجاهز وحتى محلات بيع الحلويات تأخذ حيزا كبيرا من حياة العائلة الجزائرية، كل هذه العادات التي دخلت على مجتمعنا غيبت القطعة الذهبية أو الفضية عن فنجان قهوة المرأة الجزائرية.

سميحة.ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق