العمود

حماية المستهلك

بعيون امرأة

تكاد الثقافة الاستهلاكية الإيجابية والمنظمة والموجهة تنعدم في مجتمعنا الجزائري برغم الانفتاح الحاصل على مستوى العقليات وكثرة وسائط التواصل التي تمكن المواطن من الاطلاع على حقوقه ضمن السلسلة الاستهلاكية التي يعتبر المستهلك آخر محطاتها..

والملاحظ أن التجار والصناعيين والمستثمرين عموما في مجال التغذية لا يأبهون للصحة العامة وضرورة تقديم منتجات ذات جودة عالية مصنوعة ومحفوظة في أحسن ظروف النظافة وفي أماكن ودرجات حفظ ملائمة لكل سلعة على حسب نوعها..

وهذا ما جعلنا يوميا نشهد مداهمات لمخازن ومحلات لا ترقى لأي مستوى سوى أنها تصلح “مفارغ خاصة” لمزابل توجه للمستهلك في مغلفات راقية تخفي وراءها الكثير مما يُجهل أنه السبب الرئيس في انتشار الأمراض وظهور أمراض غريبة وخطيرة لم يعرفها المجتمع الجزائري إلا في السنوات الأخيرة حيث بات من السهل استغفال الناس والعبث بغذائهم دون رقابة يومية صارمة وعقوبات رادعة قد تحول بين انتشار ظاهرة المصانع التي تعمل في الخفاء وفي ظروف مزرية وسط الأحياء الشعبية ودون تراخيص وبعيدا عن كل رقابة مهما كانت درجتها ونوعها..علما أن ما يتم اكتشافه يوميا في المخازن وكشفه عبر الطرقات وسوء النقل والتوزيع يعتبر هيّنا أمام ما هو أعظم مما خفي عن أجهزة الرقابة والمتابعة ومفتشي التجارة وكل الجهات المسؤولة عن حماية المستهلك..

و من الضروري أن يأخذ المستهلك بحد ذاته دوره ويلتزم بواجبه ويجب أن يتحمل مسؤوليته الكبيرة ابتداء من ترشيد الاستهلاك ومقاطعة كل ما هو مضر والأهم من كل هذا التبليغ عن كل مخالف أو مصنع مشبوه أو محل فوضوي غير مؤهل وغير منضبط وفق كل النظم المعمول بها للإنتاج الغذائي أو تخزينه وتقديمه وعرضه للمستهلك..

لأنه بتضافر الجهود و الالتزام بسياسة مقاطعة كل ما هو مخالف والتبليغ عند الضرورة سنعمل على تحسين نوع الغذاء الموجه للجزائريين الذين باتوا يواجهون مافيا كبيرة ومسنودة تتحكم بغذائه أسوأ تحكم لا ينفع معه سوى اليقظة والتوجه الرشيد نحو الأكل الصحي والكف عن استهلاك الأمراض وقلة العافية و”لعفان” مدفوع الأجر سلفا.

سماح خميلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق