مجتمع

حملة تشجير كبرى لتجاوز آثار الحرائــق

انطلقت أمس لإعادة الحياة إلى "رئة الجزائــــــر"

يعتبر السد الأخضر أحد أكبر المشاريع التي شهدتها الجزائر في سبعينات القرن لمكافحة التصحر وانجراف التربة والذي يشكل نسبة 27 بالمائة من المساحة الغابية عند مروره بولاية باتنة، هذه الأخيرة تضم مساحة تقدر بـ 230 ألف هكتار من الغطاء النباتي، فيما يمر السد الأخضر على ولاية باتنة عبر 34 بلدية على امتداد يقدر بـ 380 ألف هكتار.

وكانت الانطلاقة الأولى له من حيث أشرف على ذلك الرئيس الراحل “هواري بومدين” ويعد الحزام الأخضر ثروة ايكولوجية تزخر بها الجزائر، وحاضنا للتنوع البيولوجي لمختلف أنواع النباتات والحيوانات يعد بعثه بالأهمية بمكان والتي تأتي في ظل التغيرات المناخية والاقتصادية والاجتماعية بمقاربات الجديدة، وإعادة بث برنامج السد الأخضر مبني على دراسة معمقة تخص بعض الثغرات والنقائص التي تعانيها هذه الثروة الغابية على غرار عدم نجاح عملية غرس بعض النباتات ولم تنمو أو نمت ثم جفت بالإضافة إلى بعض الأصناف الأحادية التي سببت ظهور بعض الأمراض في أشجار السد الأخضر ناهيك عن دوره الفعال في مكافحة التصحر الذي لا يشمل زحف الرمال فقط بل ‘تلاف الغطاء النباتي وكثرة استصلاح الأراضي بطرق غير ملائمة.

يعتمد المشروع في رؤاه على عدم استعمال المشاريع البشرية المضرة بالنظام الغابي على غرار الممارسات الفلاحية والرعوية في الغابات مما يشكل تهديدا لهذه الثروة التي عانت خلال السنوات الأخيرة من الحرائق التي تنشب من حين لآخر، وتسببت في اتلاف آلاف الهكتارات ونفوق مئات الحيوانات البرية نتيجة استهتار المترددين على الغابات من عائلات خلال حفلات الشواء وعدم التأكد من إخماد النار قبل مغادرة المكان ناهيك عن ممارسات المنحرفين الذين يجدون في الغابات المكان الأنسب لمعاقرة الخمور وتعاطي المؤثرات العقلية بعيدا عن الأعين ليساهموا فيما بعد في نشوب حرائق تأتي على النباتات والحيوانات وتتسبب في خسارة سلالات نادرة من الأشجار.

وقد تم تنظيم حملة تشجير وطنية يتم خلالها غرس آلاف الشجيرات والشتلات في مختلف أنحاء الجزائر تعويضا عن الخسائر الفادحة التي لحقت بالغابات خلال فصل الصيف في السنوات الأخيرة علاوة على الكارثة البيئية والحرائق المفتعلة التي قام بإضرامها مجموعة من المجرمين عن سبق الإصرار والترصد والتي راح ضحيتها عدد من الشباب بالإضافة إلى نفوق المواشي واحتراق عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية.

وتهدف هذه الحملة إلى التعويض عن تلك الخسائر بأشجار جديدة وإعادة تشجير الغابات المتضررة بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة التشجير لدى المواطنين وخاصة فئة الأطفال والشباب لا سيما في المدارس في مختلف الأطوار وكذا الدور الفعال الذي يلعبه المجتمع المدني في دعم مثل هذه المبادرات التي من المنتظر القيام بها عدة مرات في السنة من اجل حماية الغطاء النباتي من خطر التصحر و تحقيق التوازن البيئي في بلادنا لنحظى بهواء نقي خال من التلوث الذي بات خطرا يهدد صحة حياة الثروة الحيوانية والأفراد على حد سواء.

 

غرس 10 آلاف شجيرة في خنشلة وإطلاق حملة واسعة للتشجير

تحت شعار “فليغرسها”، أطلقت السلطات الولائية لولاية خنشلة، بإشراف من والي الولاية علي بوزيدي بالتنسيق مع محافظة الغابات لولاية خنشلة حملة للتشجير بالمكان المسمى تيزي اوجارف بلدية تاوزيانت على الطريق الوطني رقم 172 الرابط بين ملتقى الطرق بوحمامة.

هذا وقد تم غرس عشرة آلاف شجيرة من مختلف الأصناف وتستمر الحملة عبر كامل تراب الولاية، إلى غاية نهاية شهر مارس وفق برنامج مسطر بالتنسيق مع مصالح الغابات، أما والي الولاية فقد أعطى جملة من التعليمات تمثلت في ضرورة المحافظة على الثروة الغابية من خلال سقي هذه الشجيرات ومرافقتها في مراحل نموها تحت إشراف محافظة الغابات وبمشاركة الجميع مع تشديد الحراسة على الغابات لحمايتها من الحرائق والاعتداءات، بالإضافة إلى إطلاق حملات تحسيسية لفائدة المواطنين لغرس ثقافة المساحات الخضراء داخل وخارج النسيج العمراني.

 

غرس 36 ألف شجرة في اليوم الوطني للتشجير بسطيف

سطرت محافظة الغابات لولاية سطيف في إطار اليوم الوطني للتشجير برنامج مكثف للقيام بغرس ما يقارب 36 ألف شجرة عبر 15 بلدية من الولاية، حيث كانت الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث تحت إشراف والي سطيف ومحافظ الغابات ببلدية عين عباسة بالمكان المسمى الكدية.

كما قامت محافظة الغابات لولاية سطيف بالتنسيق مع إقليم الغابات “لاراش” بحملة غراسة بثانوية أحمد زهراوي بمدينة سطيف، حيث تم غرس 150 شجيرة من مختلف الأصناف وهذا بحضور محافظ وإطارات الغابات فضلا عن السلطات المحلية وكذا أساتذة وتلاميذ ثانوية أحمد زهراوي، وفي ذات السياق تم تنظيم عملية غرس 1000 شجرة من مختلف الأصناف بسد الموان ببلدية الأوريسيا وهذا بحضور لافت للسلطات المحلية وكذا المتطوعين.

ومن جانبها قامت ناس الخير ببلدية العلمة شرق الولاية بغرس 300 شجرة بالمقبرة الجديدة بالعلمة وهذا بالتنسيق مع مصالح البلدية وبمشاركة مصلحة الغابات وكذا الحماية المدنية وقدماء الكشافة الإسلامية وبعض أصحاب صهاريج المياه والذين فضلوا المساهمة في هذه المباراة التطوعية ناهيك عن مشاركة جمعية متلازمة داون.

وفي سياق متصل فإن العديد من الناشطين في المجال البيئي في الجهة الجنوبية من الولاية طالبوا بضرورة تخصيص حصة من حملة التشجير لفائدة البلديات الجنوبية خاصة منها المتضررة من الحرائق التي أتت على مساحات واسعة من الغابات خلال الصائفة الفارطة على غرار مناطق بوطالب، الرصفة والحامة، حيث يبقى من الضروري حسب الناشطين تخصيص حصة معتبرة من حملة التشجير لهذه المناطق التي تضررت كثيرا من الحرائق وأيضا من عمليات القطع العشوائي للأشجار من طرف عصابات الخشب.

 

غرس 1700 شجرة بعنابة

 

أشرف أمس، والي ولاية عنابة على إطلاق حملة تشجير الوطنية على مستوى واد بوحديد، تحت شعار فلنغرسها،  حيث تم غرس حوالي 1700 شجيرة من أصناف مختلفة  “كاليتوس، بلوط فليني و خروب” وتخطى عدد المشاركين عتبة 600 مشارك، بحظر بمكثف لكل الهيئات الإدارية والجمعوية المختلفة والمؤسسات الاقتصادية المختلفة وكذا المواطنين الذين توافدوا بالمئات للمشاركة في هذه الحملة الوطنية التي انطلقت أمس، كرد على من يريدون تدمير هذا الغطاء الغابي، مؤكدًا على تطبيق القانون بصرامة على المتورطين في الحرائق التي نشبت مؤخرا في عدد من الولايات.

شفيقة. س/ معاوية. ص / عبد الهادي ب/ نورسين. م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق