مجتمع

حملة تهيئة الأرصفة تغزو صفحات الفايسبوك باتنة

أطلقت عديد الصفحات الفايسبوكية الناشطة في ولاية باتنة حملات واسعة عبر مختلف بلديات الولاية لتحفيز السكان على القيام بأشغال التهيئة الخارجية بالقرب من منازلهم دون انتظار المصالح المعنية التي طال حسب قولهم انتظارهم لها لتقوم بالمهام المنوط بها، وعلى رأس هذه الأشغال تهيئة الأرصفة وأمام المنزل بهدف الارتقاء بالوجه الجمالي للأحياء والشوارع التي تغرق في عديد النقائص حسب السكان الذين أبدوا غضبهم من تردي الوضع على مستوى طرقات أحيائهم بسبب الغياب الكلي للتهيئة خاصة بالنسبة للبلديات والقرى والمشاتي التابعة لها.

كثيرون من فايسبوكيي صفحات باتنة أكدوا بأنه لا طائل من انتظار أشغال الصيانة وإعادة التهيئة التي طالما انتظرها سكان البلديات بباتنة لسنوات خلت ولم تتجسد حتى كتابة هذه الأسطر، ذلك نظرا للأوضاع المزرية والمتردية التي تتواجد فيها معظم الطرقات خاصة البلدية منها وكذا الأحياء المتواجد على مستوى القرى والمشاتي، حيث أن معظمها لا يزال على صورته البكر مجرد مسالك ترابية غالبا ما تتحول إلى سيول جارفة من الأوحال خلال مواسم هطول المطر على الرغم من وجود كثافة سكانية لا بأس بها في هذه التجمعات السكانية على غرار مشاتي بلديات وادي الشعبة وبريكة ومنعة ورأس العيون والشمرة والجزار وغيرها، ناهيك عن الأوضاع المزرية التي تميز طرقات وأحياء أخرى لم تطلها أشغال الصيانة وإعادة التهيئة منذ الاستقلال حسب ما أكده المواطنون، أين تتواجد هذه الأخيرة في حالة متقدمة من الاهتراء نظرا لاحتوائها على العديد من المطبات والحفر التي عسرت عملية التنقل والسير ليس فقط على السيارات والمراكب التي يتجرع أصحابها الأمرين بسبب تعرضها للأعطاب نتيجة استعمال الطرق بشكل يومي، وإنما  شكلت هاجسا للراجلين أيضا وخاصة الأطفال الذي يواجهون دوما خطر الحوادث التي تهدد سلامتهم الجسدية.

الأرصفة كانت ضمن نداءات صفحات الفايسبوك الخاصة بولاية باتنة أين رفع هؤلاء شعار”كل واحد يخدم قدام باب دارو” بمعنى أن كل شخص معني بالقيام بأشغال التهيئة بمحاذاة مدخل منزله وخاصة ما تعلق منها بإعادة تهيئة الرصيف وذلك بالاتفاق مع جميع جيران الحي للحصول في الأخير على واجهة واحدة للحي وذلك باستعمال مواد بناء تقع على عاتق صاحب المنزل نفسه، إضافة إلى اقتلاع الحشائش الطفيلية التي نبتت حتى على الأرصفة وأضحت بيئة مفضلة للحشرات والزواحف والعقارب في بلديات عدة خاصة الواقعة منها في جنوب الولاية، أين زادت هذه الحشائش اليابسة والأشواك الطينة بلة كونها تشكل خطرا جسيما خاصة على السلامة الجسدية للأطفال.

في ذات السياق لاقت هذه المبادرة ترحيبا من العديد من المواطنين الذين أكدوا بأنها الحل الأمثل لإعادة الاعتبار قليلا لأحيائهم المنسية وإضفاء بعض الجمالية عليها، فيما رفض آخرون المقترح لأسباب مادية مؤكدين بأن تهيئة الأرصفة والأحياء يقع على عاتق الميزانية العمومية والحكومة التي كان من الأجدر أن تقف على مثل هذه الأوضاع التي طمست معالم الأحياء والتجمعات السكانية وقضت على الملامح الجمالية فيها فأضحى المنظر العام للأحياء والأرصفة مجرد صورة مشوهة لقرى ومداشر لا تتمتع بأية سمة للتحضر الريفي الذي بلغته دول أوروبية أخرى خاصة في البلديات والقرى البعيدة عن عاصمة الولاية على غرار بلديات سقانة وتيلاطو والرحبات والقصبات ولارباع وتكوت وغسيرة وكيمل وشير وواد الطاقة وما انطوى تحت لوائها من قرى ومشاتي.

ايمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق