مجتمع

حملة “جلبب مرتك” تغزو مواقع التواصل الإجتماعي

بين مؤيد ومعارض

أثارت حملة “جلبب مرتك” التي تم تداولها مؤخرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولقيت اهتماما كبيرا من طرف شريحة كبيرة من المجتمع الباتني موجة من الانتقادات، أين انقسمت الآراء فيما يتعلق بهذا الموضوع بين مؤيدين ومعارضين لمثل هذه الحملات التي اعتبرها البعض حرية شخصية بحتة، فيما اعتبرها البعض الآخر قضية تمس المجتمع بصفة عامة.

لا يزال هندام المرأة ومظهرها الخارجي الذي تتبناه لدى خروجها من منزلها موضوع نقاش مفتوح على مر العصور والأزمنة وأقطار العالم خاصة في ربوع الوطن العربي بصفة عامة والجزائر على وجه الخصوص كونها تعتبر من أكثر الدول العربية المسلمة التي لا تزال تحافظ على تعاليم الدين الاسلامي الحنيف الذي يفرض على المرأة الالتزام بهندام معين لدى خروجها من بيتها والتقائها بالأجانب ممن لا يمتون إليها بصلة.
حيث أقر الدين الاسلامي على المرأة لباسا شرعيا معينا يمتاز بخصائص معينة على غرار أن يكون هذا اللباس داكن اللون وساترا لجسد المرأة، وأن يكون فضفاضا غير كاشف لتقاسيم وثنايا الجسم، كما يفترض أن يخلو من الزينة والزركشة، وأن لا يكون مشابها للباس الرجل وغيرها من الشروط التي خص بها الاسلام لباس المرأة المسلمة دون الرجل حماية لها وحفاظا عليها وصيانة لكرامتها وحياءها، كما أن التزام المرأة بحجابها الشرعي فيه درأ للفتن وتصدي لانتشار المعاصي والمفاسد والآفات والأمراض الاجتماعية على غرار تلك التي تغرق فيها المجتمعات الغربية، وعلى ضوء هذه الحقائق فصل علماء الدين في موضوع هندام المرأة مستندين بذلك على مصادر الشريعة الاسلامية من قرآن وسنة صحيحة.
وعلى الرغم من وضوح المسألة من الناحية الدينية إلا أنها لا تزال على الصعيد الاجتماعي تفرض جدلا واسعا بين الأفراد خاصة أن الكثير من النساء في المجتمعات المسلمة لم يلتزمن باللباس الشرعي المفروض عليهن لأسباب تعلقت بقناعاتهن وحرياتهن الشخصية، فيما اعتبره الكثيرون خاصة من فئة الرجال انتهاكا لحرمة مجتمعات بأكملها، أين شنت العديد من صفحات “فايسبوك”وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي حملات شرسة ضد التبرج والعري وكذا تشويه اللباس الشرعي وعدم الالتزام به وسط العنصر النسوي، مؤكدين بأن مثل هذه السلوكاتمن شأنها أن تؤدي إلى انتشار العديد من الآفات والمفاسد الاجتماعية على غرار الانحلال الخلقي والدعارة واختلاط الأنساب والزنا وزنا المحارم وغيرها من المشاكل التي أرجع الكثير من بينهم أئمة وعلماء مصدرها إلى سفور النسوة وتبرجهن وابتعادهن عن تعاليم الدين الاسلامي الحنيف الذي أمر المرأة بالالتزام بلباس شرعي كونها تعتبر مصدر فتنة للرجل.
حيث ذهب آخرون في هذا الموضوع إلى المناداة بضرورة فرض الجلباب الشرعي على النساء بقوة القانون، أين يمكن للمرأة المتبرجة في حالة مخالفتها لهذا القانون أن تتعرض لمسائلاتقانونية وكذا اتحاذ اجراءات عقابية في حقها في حالة عدم التزامها بهذا القانون، من جهة أخرة عبر ناشطون آخرون على صفحات الفايسبوك مخالفتهم لمثل هذه الآراء، على اعتبارها تمس بالحريات الشخصية للأفراد من منظور أن الهندام بالنسبة لهم لا يعكس بالضرورة أخلاق صاحبه بدليل عديد الجرائم التي تم فيها استغلال اللباس الشرعي كدرع للقيام بها على غرار جرائم تهريب الذهب والاتجار بالمخذرات وغيرها.

إيمان ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق