محليات

حملة 3… قطب حضري على اللافتة فقط!

مسالك ترابية وعائلات تقطن في "الشوطني"

مواطنون يقطنون في قلب “شونطي”، مسالك ترابية، تسربات بالجملة لمياه الشرب، لا هاتف ولا انترنت، أن ترتبط هذه المظاهر بالقرى والمشاتي المعزولة والنائية المترامية على سفوح الجبال فهذا أمر متعارف عليه، لكن أن تطبع ملامح الحياة البدائية يوميات قاطني أحياء مدينة حضرية فهذا يطرح علامات استفهام وتساؤلات عديدة تحتاج إلى إجابات وتوضيحات حول ما يحدث في حملة 3.
“الأوراس نيوز” وعلى اثر زيارة ميدانية قادتها إلى حي 300 مسكن بحملة 3 رصدت معاناة مئات العائلات، حيث كان أول ما لفت انتباهنا هو حال بعض الطرق التي شوهت صورة الأحياء المتواجدة في قلب مدينة جديدة، مسالك ترابية تصعب سير المارة والمركبات بفعل انتشار الحفر والمطبات على أجزاءها لتخلف غبار في الصيف وأوحال في الشتاء، مشكل لم يحرك مسؤولو بلدية واد الشعبة ساكنا إزائها، رغم عديد الشكاوي المرفوعة من قبل المواطنين، ونحن نواصل توغلنا في عمق المدينة الجديدة، صادفنا مشهد انتقل بأذهاننا إلى الريف والبادية، متمثل في إقدام مواطن على جلب الدقيق ومواد غذائية أخرى فوق الحمير، في صورة تعكس توجه السلطات في تطبيق مخططاتها العمرانية بتوطين قطب حضري راقي يحتوي على جميع ضروريات الحياة بما في ذلك التكنولوجية منها، الأخيرة التي لم نلحظ مظاهرها في الأحياء التي زرناها، الأخيرة لا تزال تفتقد لشبكة الهاتف والانترنت ما جعل المواطنين يعيشون عزلة عما يحدث في العالم الخارجي، يحدث هذا رغم عدم بعد المسافة التي تربط القطب العمراني حملة 3 بعاصمة ولاية باتنة، وفي سياق متصل تعيش بعض العائلات في قلب “شونطي”، باعتبار أن بعض العمارات لم تكتمل أشغالها لحد الآن وهو ما خلف تراكم الأتربة ومخلفات البناء بشكل بات ينذر بالخطر على البيئة والمواطن على حد سواء.
في الأمس القريب كان المستفيدون من سكنات في المدينة الجديدة حملة 3 يحلمون بحياة أفضل تضم مختلف المرافق التي تضمن الرفاهية للمواطن غير الأحلام تبخرت وتحولت إلى كوشمار في قطب حضري على اللافتة فقط.

أسامة ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق