العمود

حنا “نريبو” مانرمموش

فيض من غيض

إن في استعانة الجزائر بالخبرة الفرنسية من اجل ترميم وإعادة الاعتبار للمعالم والبنايات المعمارية والأثرية والتاريخية التي تمثل التراث المادي، الذي تزخر به البلاد ويفخر به العباد الكثير من الخفايا والمؤشرات الدالة فعلا على ضعف قدرتنا الهندسية والمعمارية وحتى الترميمية بكل معان الكلمة.
فالقصبة التي ظلت عقودا من الزمن تترقب عمليات ترميم “فاشلة” وغيرها من الملامح التي تدل على تاريخ جزائري أصيل وعريق اضطرت اليوم للخضوع لليد الفرنسية أو كما يسمونها الخبرة الفرنسية لتتمكن من الصمود أكثر ومن أن تظهر بشكل أفضل، ما يزيد من حجم الحيرة والتساؤل حول العقلية “السلبية” السائدة لدى المسؤول من جهة ولدى المهندس والعامل والمختص في علم الآثار من جهة أخرى، أم ترانا فتحنا هذه التخصصات بمعاهدنا هباء منثورا ليتخرج طلبتنا من أجل حراسة المتاحف والوقوف كأعوان امن بالمناطق الأثرية والتقاط الصور والسلفيات معها؟ فأين هي إطاراتنا ومهندسينا ومختصينا في الميدان هل تبين انهم كلهم عاجزين على ترميم “القصبة” وعن بناء المسجد الأكبر وعن رد الاعتبار لمسجد كتشاوة والحفاظ على المعالم الأثرية والآثار المتواجدة بكل ربوع الوطن.
والجواب واضح هنا لأننا قد أثبتنا مؤخرا أمام أنفسنا وأمام غيرنا أننا غير قادرين حتى على بناء وتشييد سكنات تليق بمستوى تطلعاتنا بل أنها غير قادرة على حمايتنا وإيواءنا فهي مهددة بالسقوط على رؤوسنا في اي لحظة، كما أننا فالحون في تهديم كل ما يتم تشييده من منشّآت عمومية ومرافق تابعة للدولة باسم “شي الدولة”.

نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق