محليات

حُلم سكنات “عـدل” يتحول إلى كابوس

مستفيدون يحتجون في خنشلة، أم البواقي وسطيف

يبدو أن المشاكل التي رافقت مشاريع سكنات “عدل” 1 و2، منذ إطلاق البرنامج خلال سنة 2002، لن تنتهي بمجرد تسليم هذه الشقق التي انتظرها أصحابها طويلا،حيث اصطدام عشرات المستفيدين بوضعية سكناتهم الكارثية والتي تحولت إلى كابوس مزعج يعكر صفو يومياتهم إلى أجل غير معلوم.

أقدم العديد من سكان حي عمارات عدل 2 الكائن بطريق الوزن الثقيل بعاصمة الولاية خنشلة، على شن حركة احتجاجية من أجل إيصال صوتهم إلى كل المسؤولين وعلى رأسهم والي الولاية، مطالبين إياهم بالنظر في مطالبهم التي يرونها مشروعة نظرا للوعود التي تم تقديمها لهم قبل الاستفادة وحتى بعد الاستفادة من سكناتهم والتي بقيت حبر على ورق إلى يومنا هذا.

السكان ومن خلال وقفاتهم الاحتجاجية قاموا بغلق المكتب المسير لمشروع عدل 02 وطالبوا بتلبية مطالبهم والمتمثلة في إيجاد حل سريع لعدة مشاكل أرهقت كاهلهم ونغصت حياتهم اليومية والمتمثلة في انعدام الخدمات وغياب النقل وكذا المصاعد الأوتوماتيكية التي بقيت معطلة، في ظل تجاهل السلطات لمطالبهم منذ سنة 2016، مما أدى بهم إلى إطلاق صرخة ربما من خلالها تصل إلى آذان ومسامع كل المسؤولين على مستوى ولاية خنشلة.

والمحتجون من والى الولاية التدخل العاجل بغية إنقاذهم من هذه الكارثة التي باتت تؤرق حياتهم في ظل السكوت المطبق من قبل الجهة التي لها علاقة بهذا الملف والدليل على ذلك أنهم ملوا من الوعود المقدمة لهؤلاء وما زاد الطين بلة امتلاء الأقبية بالمياه، كما طالبوا بحقهم في التحصيل على عقود الإيجار، والشيء الذي جعلهم في دوامة كبيرة من أمرهم هو حائط الإسناد المهدد بالانهيار في كل مرة.

كما عبّر سكان الحي السكني عدل 2 خاصة منهم حصة الأبراج السكنية عن استيائهم الشديد وهم ينضرون أبنائهم يتسلقون الجبل الفاصل بينهم وبين المدرسة وهو الأمر الذي أثار حفيظة السكان الذين أكدوا أنهم طرقوا كل الأبواب ولكن الأوضاع بقيت على حالها خاصة وأن الحي حسبهم يعاني جملة من النقائص التي ظل يتخبط فيه.

صدمة وسط المستفيدين بالعلمة

أعرب العشرات من المستفيدين من سكنات البيع بالإيجار عدل 2 ببلدية العلمة شرق ولاية سطيف والذين تحصلوا على مفاتيح سكناتهم منذ قرابة الأسبوعين عن دهشتهم من نوعية الشقق التي تحصلوا عليها والتي وجدوها في وضعية كارثية تماما بعد سنوات طويلة من الانتظار، حيث تحولت فرحة المستفيدين إلى حسرة بالنظر لما وجدوه في هذه الشقق.

وقال المحتجون أن الغش في الإنجاز كان على جميع المستويات حتى تلك البسيطة والغير مكلفة ماديا، حيث تفاجأ الجميع لوجود الجدران والأسقف في حالة يرثى لها مع استعمال مواد منتهية الصلاحية في الأشغال على غرار الإسمنت والجبس، فضلا عن انعدام قنوات صرف المياه حسب قول العديد من المستفيدين وهو الإشكال الذي لم يجد له هؤلاء من حل في الوقت الراهن، وهذا فضلا عن عدم تزويد السكنات لحد الآن بشبكتي الغاز الطبيعي والمياه الشروب.

ووجه المحتجون أصابع الاتهام إلى المقاول الصيني الذي أشرف على المشروع وهذا فضلا عن باقي السلطات المعنية بالمتابعة والرقابة والتي لم تتحرك لحد الآن من أجل متابعة ما حصل خاصة أن السكان أكدوا أنهم مجبرون على إعادة الكثير من الأشغال من نقطة الصفر وهو الأمر الذي من شأنه أن يكلفهم كثيرا من الناحية المادية.

مكتتبون يشنون حركة احتجاجيـة بأم البواقـي

أقدم صباح أمس مكتتبو عدل 2 موقع أم البواقي على الدخول في حركة احتجاجية تنديدا منهم على التماطل وسياسة اللامبالاة للقائمين على المشروع.

وحسب المحتجين أنهم وبالرغم من تسديد الشطر 02 إلا أنهم لحد الساعة لم يتحصلوا على شهادات التخصيص مستنكرين سياسة الهروب إلى الأمام المنتهجة من قبل مدير السكن بولاية أم البواقي متهمين إياه بالتواطؤ الواضح مع المديرية الجهوية لوكالة عدل قسنطينة، معتبرين أن مدير السكن طبق معيار الإقامة بموقع عين مليلة في حين لم يتم تطبيق هذا المعيار ببلدية أم البواقي التي طبق فيها معيار الترقيم الكرونولوجي وفي ظل هذه الوضعية التي باتت تثقل كاهلهم قرروا الدخول في حركة احتجاجية مفتوحة إلى غاية الاستجابة لمطالبهم المشروعة والمتمثلة في تطبيق معيار الإقامة على الحصة الكاملة “500 سكن”.

معاوية. ص/ لمودع. ج / عبد الهادي. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق