مواسم البوح

خاطرة: زوجــــتك

في بلداننا العربية وفي عائلاتنا لما يخجل الزوج من أن ينادي زوجته بأجمل الأسامي بل حتى يخجل أن يناديها باسمها فيستبدلها ب “يا مرا ” “اسمعي” “انتي” لكنه لا يخجل أن يناديها بأبشع الأسماء والصفات حين يكون غاضبا ؟

لماذا لا يمسك الزوج بيد زوجته أمام أبنائه ولا يعانقها، لكنه يضربها أمامهم ويهينها؟

إلى متى سيبقى تفكيرنا رجعيا؟

هل الحب عيب، هل تدليل زوجتك عيب هل إظهار حبك لزوجتك عيب !!

كان أفضل الخلق يحب نساءه ويخبرهم بذلك، كان يعاملهن أحسن معاملة وأوصى بهن خيرا

إذا: هذه زوجتك ليس عيبا إن ناديتها حبيبتي

ولا أن تناديها باسمها أمام معارفكم .

ليس عيبا أن تعلن حبك لها أمام أهلكم ولا أنت تمسك يديها في الشارع، ولا أن تتصل للاطمئنان على حالها وأنت في العمل، أن تساعدها في المنزل، أن تتذكرها بهدية أو شيء تحبه  أن تخصص لها جزءا من راتبك لتتصرف فيه بحريتها كل هذا ليس عيبا  .

-ليس عيبا أن تكسر روتين حياتكم وتذكرها كم تحبها، تسافر معها لساعات فقط لكي تذكرها أنك لازلت على العهد و لازلت تحبها ، ولا أن تخبرها أنها جميلة بعد يوم شاق عليها عملت فيه كي تسعدك، ليس عيبا أن تشعرها بالأمان حتى و أنتم تمرون بمشاكل، ليس عيبا أن تصونها في تعاملاتك مع باقي البنات فتغض بصرك في الخارج، ليس عيبا أن تفهم (ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ) فتكون كريما معها في حبك وأخلاقك وتعاملك

أتدري ما العيب الحقيقي ؟

– العيب أن تخجل من مناداتها باسمها فتستبدلها ب يا مرا .

العيب هو أن تخجل من أن تبوح لها بمشاعرك رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلن حبه لعائشة على أصحابه ويقول إني رزقت حبها.

العيب أن تكون مشغولا يوما كاملا و لا تتذكرها برسالة، يوم العطلة تجعلها للنزهة مع أصدقائك وتحرمها من الخروج معك، العيب أن تجلس يوما بأكمله في بيتك معها تراها كيف تجاهد لإرضائك بين الطبخ والغسيل والتنظيف ولا تساعدها ولا تشكرها رغم أن محمد صلى الله عليه وسلم كان يساعد أهله في بيته .

العيب أن تحرمها من مالك ولا تتذكرها بهدية متناسيا أنها تركت بيتا كانت تعيش فيه كالملكة لا ينقصها شيء لكنها تركته لأجلك لأنها ظنت أنك ستكون سندها

العيب أن تدرك جيدا ما معنى قوله عليه السلام: رفقا بالقوارير

لكنك تصر على كسر قارورتك وإهمالها للأسف .

هي ليست آلة للطبخ والغسيل والإنجاب.

هي نصفك الثاني تزوجتك لتكونا عائلة وتواجهان عبء الحياة معا

هي روحك فأستوصي بها خيرا.

سوسي زهية/ الجزائر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق