مواسم البوح

خاطرة: عودة الربيع

سبعون شعرة بيضاء، لا…لا بل خمس وسبعون، أضن أنها توشك أن تكون ثمانون تمحو بكبرياء سواد شعري… يا الهي أنا عجوز هرمة؟ يا مرآتي ثم ما هذه التجاعيد التي تغطي تفاصيل وجهي، لا بأس حتى الشجر يشيب، لكن يعود أخضرا من جديد مع الربيع، ماذا عني؟ لقد ألفيتني وحيدة، فهل ياترى يعود شبابي.. يا ليت.. لكنها لا تنفع …

صوت المطر… يا له من صوت عذب، أظن أن أيام الخريف هي أجمل أيام السنة، سماء ملبدة، قطرات مطر تتسابق لتلاعب أوراق الشجر كما الأفكار بأحاسيسي، ومخيلتي، تعيدني إلى السابعة  من عمري، حيث كنت أراقب هطول الغيث، حتى أنام على أمل ألا يتوقف، والآن استعيد ذكريات الأيام الحزينة، فتبكيني كبكاء السماء، فأبكي حتى يرتوي الليل، ويشفق علي القمر، فليس كل ما في القلب يقال، كان البحر والقمر والنجوم ككل مرة تواسيني… فأنا اعشق المطر الذي يبلل أحزاني ويذوبها،  ويأخذني إلى عالم آخر ترسمه حبات المطر، ومدينة بعيدة تسكن تلافيف مخي.

أمل مواقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق