مواسم البوح

خاطرة: فلسفات ما بعد منتصف الليل

يحدﺙ أﻥ ﺗﻬﺘﺰ حواسك ﻫﺰﺓ ﻟﺘﺘﻮﻗﻒ بعدهاﻋﻦ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻴﺼﺒﺢ ﻛﻞ شيء ﺑﻼ ﻗﻴﻤﺔ …ﺇﻧﻲ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻀﻴﺎﻉ ﻭبجسد ﻣﺤﻤﻞ ﺑﻜﻞ ﺍﻷﻭﺟﺎﻉ … ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺑﺎﺋﺴﺔ ﻭﺃﺣﻼﻡ محطمة ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺎﻟﺠﺰء ﺍﻟعلوي ﻟﻘﻠﻢ ﻧﻔﺬ ﺣﺒﺮﻩ ، ﻣﺜﺒﺖ ﺑﺎﻟﻬﻴﻜﻞ ﻫﻮ ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﻓﺎﺋﺪﺓ . ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ ﺃﻋﻴﺶ ﻭﺃﺷﻌﺮ ﺃﻥ ﺭﻭﺣﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﺎﺋﻌﺔ ﻫﺎﺋﻤﺔ …ﺛﻤﺔ ﺿﻮء ﻭ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﺍﻩ ، ﺛﻤﺔ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﺑإﺣﻜﺎﻡ ﺛﻤﺔ ﻗﻠﻢ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺧﺮﺳﺎء ، ﺛﻤﺔ ﻛﻼﻡ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﺻﻤﺖ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﺃﻭﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺮﻕ ! ﺃﻛﺎﺩ ﺃﺧﺘﻨﻖ …ﺃﻛﺎﺩ ﺃﺧﺘﻨﻖ ﻛﻴﻒ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻭﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﺄﺑﻰﺍﻟﻨﺰﻭﻝ، ﻭﺃﻭﻝ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻫﺎ ﺑﻌﺪ ! ﻏﻤﺮﺗﻨﻲ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ

ﻭﺃﻓﻘﺪﺗﻨﻲ ﺃﻭﻝ ﻛﻞ شيء ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺘﺼﻒ …ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺤﺒﻨﻲ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻼﻣﻜﺎﻥ، ﻳﺼﺮ ﺃﻥ ﻳﻀﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﻭﻳﺤﻴﻄﻨﻲ ﺑﻘﻮﺳﻴﻦ، ﺗﻘﻔﺰ ﻓﻮﻗﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺗﺘﺨﻃاﻨﻲ تتقاذﻑ ﺑﻲ ﺍﻷﺳﻄﺮ ﻭﺗﺠﺘﺎﺯﻧﻲ، ﺗﺒﺼﺮﻧﻲ ﺍﻷﻋﻴﻦ ﻭﺗﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻜﺮﺍﻧﻲ … إﻧﻲ أمقت ﺻﺮﺍﺥ هذه ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ وبشدة . ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ… يصمت ﺿﺠﻴﺞ ﺿﺤﻜﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺰﻳﻔﺔ ، ﺗﻨﻬﺎﺭ ﻣﻼﻣﺤﻨﺎ السعيدة ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﺔ ﻭ ﺗﻨﻄﻔﺊ ﻛﻞ ﺷﻤﻮﻉ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻟﺘﻮﺍﺟﻬﻨﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻤﺔ ﻟﻨﻮﻗﻦ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺪﺭﻧﺎﻫﺎ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺻﺮﺧﺎﺕ استغاثة ﻟﻢ ﻳﺄﺑﻪ ﻟﻬﺎ ﺃﺣﺪ، ﻓﺘﻨﺘﻔﺾ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﻤﻠـﻪ ﻣﻦ ﺃﻭﺟـﺎﻉ ﻓﻨﺸﻌﺮ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺛﺎﺭﺕ ﻟﺘﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻨ ، ﻟﺘﻨﺘﻘﻢ ﻣﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤـﺨﺰﻳﺔ ﻟﻤﻮﺍﻗﻔﻨﺎ ﺍﻟﻤـﺬﻟﺔ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻨﺎ ﺍﻟـﺴﺎﺫﺟﺔ. ﻟﺘﺜﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ بدواخلنا ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻭﺍﻟﻤﺮﻓﻮﺽ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧـﻲ ﻭﺍﻟﻤـﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ .

ﺛﻢ إﻧﻪ ﻳـﺮﻫﻘﻨﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﻠﻴﺌـﺔ ﺑﻤﺎ ﻻ أستطيع ﺍﻻﻋﺘـﺮﺍﻑ ﺑـﻪ ﻭﺍﻟﻤﺮﻫـﻖ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻧﻲ ﺣﺘـﻰ ﻭﻟﻮ ﺍﻋﺘﺮﻓـﺖ ﻟﻦ ﻳﻔﻬﻤﻨـﻲ ﺃﺣﺪ ﻭ ﻟﻦ ﻳﺘﻐـﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺷﻲء ﻟﻬﺬﺍ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻧﺼﻴﺒﻬـﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﻬﺎﻭﻯ ﻓـﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻨـﺎ ﻭﺗﺒﻘﻰ ﻫﻨـﺎﮎ ﻟﻸﺑﺪ ..!ﻛﻴـﻒ ﺃﺷﺮﺡ ﺃﻧـﻲ ﻣـﺎ ﻋﺪﺕ ﺃﻫـﻼ ﻟﻸﺣﺎﺩﻳـﺚ ﺍﻟﻴﻮﻣـﻴﺔ، ﺃﻗـﻔﺰ ﻫﻨـﺎ ﻭﻫﻨـﺎﮎ، تتلاعب ﺑـﻲ الأسطر ﻭﻛﺄﻧـﻲ ﺃﺭﻗﺺ ﺭﻗﺼـﺔ ﺩﺭﻭﻳـﺶ ﺧـﺮﺝ ﻣـﻦ ﺍﻟﺤـﺎﻧﺔ ﻟﻠﺘـﻮ، ﻛـﻴﻒ ﺃﻓﺴـﺮ ﻋـﺠﺰﻱ عن ﺍﻹﺟـﺎﺑـﺔ ﻋﻠﻰ ﺳـﺆﺍﻝ ﺭﻭﺗﻴﻨـﻲ ﺗـﺎﻓﻪ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺑـﺮﺭ ﻓﺸﻠـﻲ ﻓـﻲ ﺗﺠـﺎﺫﺏ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺣـﺪﻳﺚ ﻃﺒـﻴﻌﻲ .. ﺇﻧـﻲ ﻣﺴﺘـﻨـﺰﻓـﺔ … إﻧـﻲ ﻣﺴﺘﻨﺰﻓـﺔ ﻟـﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧـﻲ ﻗـﺪ ﺃﻳـﻘﻨﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺣـﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤـﻜﺎﻥ ﺍﻷﻧﺴـﺐ ﻟـﻲ،  ﺃﻥ ﺍﻟﺼـﻤﺖ ﻫـﻮ ﻣـﻼﺫﻱ ﺍﻟﻮﺣـﻴﺪ ﺍﻟـﺬﻱ ﻳﻀـﻤﻨﻲ ﻟﺼـﺪﺭﻩ ﻣﻬـﻤﺎ ﺣـﺪﺙ ..ﻭأﻥّ ﻗﻠﻤﻲ ﻫﻮ ﻣﻨﻌﺸﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﻏﻴﺒﻮﺑﺘﻲ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺜﻤﺎني ﻭﻋﺸﺮين ﺣﺮفا ﻫﻲ ﺟﻞ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ، ﻓﻔﻲ ﺃﻭﻗﺎﺗﻲ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔ كانت ﺃﻛﺘﺎﻑ ﺍﻟﻜﻞ ﻫﺸﺔ .

حنين ذيبون/ سطيف

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق