العمود

“خايفين يطوال السفر… ويرخف الطفر”

مرت أكثر من ثمانية أسايبع على انتفاضة الشعب السلمية ضد النظام والحكومة والعهدة الخامسة والألاعيب السياسية والسرقة وكل اشكال الفساد، وطالت رحلته وسفريته وهو يترقب بعد كل مسيرة جمعة “جديدا” يريح باله ويعيد له نفسا كان قد اختطف منه بسبب سياسات التخويف والضغوط المجاورة، وخاصة بعد ان شعر وبعد اعلان بن صالح رئيسا للدولة خلال المرحلة الانتقالية انه قد خسر “معركة” تأملا بان يكسب الحرب التي شنها بعد طول سكوت وصبر وانتظار.
حيث يخشى المرابطون على سلامة بلدهم طول فترة الانتظار لتزيد تعقدات الامور وتتوغل بها الأيادي الخفية الاجنبية فعلا نظرا لوجود لوبياتها داخل الوطن ومنذ عهد الاستقلال كبقايا للاستعمار وبقايا لسياسته وإستراتيجيته القذرة فكلما طال الوقت تسنت الفرصة اكثر وأكثر لأمثال هؤلاء باستكمال مشاريعهم وتحقيق اهدافهم الدنيئة، وكما يقال في امثالنا الشعبية “خايفين يطوال السفر ويرخف الطفر” فالشعب اليوم صار اكثر تخوفا على مستقبله وعلى حال بلاده وأحوالها ومستقبل اولاده و”أحفاده” وأكباده، ويخشى ان تضييع فرصته في التغيير او اكثر من ذلك ان تخرج الامور عن نصابها على ضوء اصرار النظام على البقاء واصرار الاول على “ترحيله” في نفس الوقت.
وإن حدث لا سمح الله و”رخف الطفر” وهو ما يحمل على ظهر “الراحلة” والمركوب ووقع منه سنكون على ابوابا أزمة اخرى وزعزة سلم لا تحمد عقباها، ما يتطلب منا فعلا توخي الحذر وعدم الانسياق وراء كل ما يقال وغربلة ما نتلقاه من معلومات قد تكسر العلاقة بين كافة اطياف المجتمع، وخاصة أن الأيدي الخفية اليوم تحاول ان تخرق العلاقة التي تربط الشعب بكل مصالح الامن والجيش باختراق المسيرات.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق