محليات

خبراء ألمـان لدعم الفلاحة في خنشلة

حلوا بالولاية وعاينوا العديد من البلديات الفلاحية

حل نهاية هذا الأسبوع وفد من الخبراء الأجانب من دولة ألمانيا في زيارة عمل إلى ولاية خنشلة، شملت بلديات بوحمامة، شليا، يابوس ولمصارة، يهدف البحث عن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي في الجانب الفلاحي لاسيما ما تعلق بتدعيم آليات السقي الفلاحي.

الزيارة كانت فرصة للوقوف على انشغالات الفلاحين من منتجي الأشجار المثمرة في واحدة من أهم الاقطاب الفلاحية الوطنية المعروفة بإنتاج فاكهة التفاح، والتي تعاني من ظاهرة استنزاف المياه الجوفية بسبب السحب الجائر للمياه الجوفية بسبب تواجد أكثر من ألفي بئر إرتوازي وتراجع منسوب حوض ملاقو الذي يعتمد عليه الآلاف من الفلاحين لسقي المئات من الهكتارات من الأشجار المثمرة.

وكشفت الإحصائيات الأخيرة للمصالح الفلاحية عن استنزاف خطير للأحواض المائية الجوفية في المنطقة وادى، هذا الاستنزاف إلى هبوط منسوب الاستهلاك في المياه وتراجع في مياه الآبار التي أنجزت بطريقة عشوائية دون مراعاة شروط وضروريات الأمن المائي وحاجيات السكان للماء الشروب، بينما أكد الفلاحون أن سد تاغريست الذي أنجز مؤخرا ببلدية يابوس لا يمكن أن يغطي احتياجات سكان المنطقة من حيث الماء الشروب والسقي الفلاحي باعتبار أن قدرة استيعابه ضعيفة جدا.

ومن المنتظر أن تساهم زيارة الخبراء الأجانب إلى المنطقة في تدعيم بوحمامة بسد  جديد بالمنطقة وبعث حواجز مائية وسدود صغيرة لتمكين الفلاحين من السقي الفلاحي، خاصة وأن المياه الجوفية تعتبر المصدر الرئيسي لتزويد المياه في دائرة بوحمامة، وأكد المختصون على هامش هذه الزيارة  استحداث برنامج خاص لإنجاز الحواجز المائية بغية التحكم في المياه السطحية واستغلالها في السقي الفلاحي، خاصة وأن ولاية خنشلة تتوفر على بعض الحواجز المائية التي يعود تاريخ إنجازها إلى سنوات طويلة وهي في وضعية مهترئة وغير صالحة بسبب الطمي والتوحل، حيث أكدوا أن الحواجز تساعد في تدعيم السقي وتوفير الماء للثروة الحيوانية وذلك من خلال التحكم في المياه السطحية ومجاري الأودية.

وثمن عدد كبير من منتجي التفاح بدائرة بوحمامة هذه الزيارة للخبراء الأجانب والتي ستسمح بتشجيع الصادرات بعد التوسع الكبير في غراسة هذا النوع من الأشجار المثمرة للرفع من قيمة الإنتاج الوطني في القطاع الفلاحي، باعتبار أن هذه المناطق تمثل أقطابا رائدة في غراسة وإنتاج فاكهة التفاح لاسيما بمنطقة بوحمامة التي تنتج سنويا ما يفوق مليوني قنطار وذلك على مساحة  تجاوزت 11 ألف هكتار في إطار الإستراتيجية الوطنية لترقية المنتوج المحلي وفتح المجال واسعا أمام منتجي التفاح من أجل تصدير منتوجاتهم نحو الخارج، وهذا لما تكتسيه المنطقة من أهمية كبيرة في إنتاج فاكهة التفاح بجودة عالمية قادرة على التنافس والدخول في الأسواق الخارجية، خاصة أن الكثير من المنتجين أبدوا رغبة كبيرة في دخول مجال التصدير في ظل التسهيلات الإدارية والإعفاءات الضريبية والإجراءات الجمركية الجديدة خاصة ما تعلق بنظام الرواق الأخضر الذي يسمح في وقت قياسي القيام بجميع الإجراءات من معاينة المنتوج والشحن والتسويق في انتظار التكفل بانشغالات المنتجين خاصة ما تعلق بالسقي الفلاحي في ظل تراجع كبير لمنسوب المياه الجوفية بالمنطقة.

ر. ح

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق