مجتمع

خدمة “أقعد في دارك وأنا نجيك لباب دارك” تحاصر المواطنين

خدمات التوصيل لإجبار المواطنين على البقاء في المنازل

في ظل الإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كوفيد-19، بادر العديد من الشباب المتطوع وعدد من المحلات التجارية بولاية باتنة إلى إطلاق خدمة “ديليفري” أو توصيل الطلبات إلى المنازل مجانا خاصة ومنها مدفوعة الأجر لكبار السن، وذلك إما عن طريق الاتصال الهاتفي أو عن طريق موقع التواصل الاجتماعي.

“أقعد في دارك وأنا نجيك لباب دارك”، شعار أطلقه مجموعة من الشباب للتقليل من خرجات المواطنين من منازلهم والتحجج باقتناء ضرورياتهم اليومية وهذا بإطلاق حملات لهذه المبادرة التي استحسنها الكثير من المواطنين خاصة منهم كبار السن المتخوفين من عدوى الفيروس، حيث خصص أصحاب المبادرة صفحات فايسوكية وأرقام هواتف للاتصال بهم، زيادة على هذا فإن هؤلاء الشباب حريصون على جانب التعقيم والنظافة وأنهم اتخذوا مجموعة من التدابير الوقائية لحماية أنفسهم وزبائنهم، حيث يرتدون الكمامات والأقنعة والقفازات مع استخدام المعقمات قبل وبعد كل عملية توصيل، كما أنهم يلتزمون مسافة الأمان التي توصي بها الجهات الصحية أثناء تأدية مهامهم، وزيادة على هذا فإن المشتري يدفع ثمن طلباته عند وصولها، فهذه المبادرة ساهمت بطريقة غير مباشرة  في استمرار التزام المواطنين بالحجر الصحي، الذي يرتقب أن يستمر إلى 19 أفريل الجاري، هذا وأكد صاحب محل للمواد الغذائية، أن الطلبات ازدادت منذ اعتماد هذه الخدمة وأنها تشهد نشاطا كبيرا وارتفاعا ملحوظا في الطلبات المقدمة إليها، خصوصا مع اعتمادها  خاصية الدفع عند الاستلام، إذ أصبح يفضل العديد من المواطنين اللجوء إليها بدل مغادرتهم لبيوتهم، وفي سياق ذي صلة، قال أحد الشباب أن كل زبائنهم هم من كبار السن، في حين لم تقتصر الخدمة على توصيل المواد الغذائية فقط بل تعدت حتى إلى اللحوم والدواجن والخضر والفواكه وحتى الأقمشة فقد اضطر محل لبيع الأقمشة لاعتماد هذه الخدمة وهذا لتزويد بعض زبوناته بالبضاعة التي يحتاجونها، هي خدمة من شأنها أن تحدث حركة اقتصادية للأطراف الثلاث وخاصة على الشباب الذين يعتمدون هذه الخدمة لأن معظمهم دخلوا في عطلة إجبارية بسبب الوضع الراهن.

مريم. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق