ثقافة

خلود قوميدي تصدر كتابها  “تغربية في زمن مرهق” لتلامس سماء الشعر بنصوصها

رقصت الكلمات بين أناملها منذ الطفولة                

تمكنت الطالبة الشابة خلود قوميدي ابنة بلدية الحطاطبة بولاية تيبازة من اصدار أول مؤلف لها عن دار خيال للنشر والترجمة، ليولد تحت مسمى “تغريبة في زمن مرهق” فيحمل مجموعة من النصوص الشعرية التي تميزت بتطرقها لمواضيع مستجدة، لامست بها سماء الشعر وأحاسيس القراء لتقتحم عالم الأدب بجدارة رغم أنها لم تتجاوز 18 من عمرها ولا تزال تزاول دراستها بكلية الأدب العربي بجامعة مرسلي عبد الله بتيبازة، وهاهي اليوم تحل ضيفة على صفحات الاوراس نيوز لتحكي لنا قصتها مع الشعر وتضعنا في دائرة مؤلفها الذي يعد اضافة جديدة للمكتبة الجزائرية.

ـــــــــــــــــــ

حوار:  نوارة بوبير

ـــــــــــــــــــــ

“تغريبة في زمن مرهق” هي بداية المشوار

يعد مؤلف “تغريبة في زمن مرهق” باكورة اعمال الشابة خلود التي عشقت الشعر الحر منذ صغرها أين ركبت أسلوب كبار الشعراء في هذا النمط على غرار محمود درويش ونزار قباني، لتسلط الضوء على حالات انسانية مختلفة من خلال مجموعة من النصوص المتنوعة، حيث تقول :” تعبت من مجتمعي ومن حالته… اختنقت من هذا الزمن الذي أدخلني في جو من الارهاق وأردت ان ترتاح نفسي فلم أجد سوى الكتابة كحل للهروب من هذا العناء ومن هذا المجتمع فتغربت بها وحدي لذا أطلقت على المؤلف “تغريبة في زمن مرهق”، وكأنني أحاكي من خلاله نفسية جموع الشباب… فقد كانت هذه التغريبة هي البداية في مشوار قد يطول كثيرا بسبب حبي للشعر وقد يظفر بنجاحات متواصلة بدعم من عائلتي الغالية وخاصة شقيقي ووالدي اللذان كانا عونا وسندا لي في زمن عز على المبدع أن يقدم ابداعا ملموسا للمجتمع “.

كانت البداية متعبة…ووالدتي دعمتني كثيرا

كشابة يافعة وطالبة بقسم السنة أولى أدب عربي واجهت خلود عدة صعوبات لإكمال مشروعها لكن الدعم المعنوي الذي تلقته كان كفيلا بتحفيزها على مواصلة ما بدأته فتقول :”واجهتني ظروف صعبة ونقص في الامكانيات المادية ولأنني صغيرة كنت أكتب وأتوقف ثم أشعر باليأس  إلا أن دعم والدتي ظل معي لم يفارقني وكذا أخي الأكبر فتشجيعهم وكلماتهم المحفزة ظلت تبدد كل مشاعر اليأس والملل والركود التي كانت تنتابني كل مرةّ”.

أما عن المؤلف….

تناول المؤلف مجموعة من النصوص التي تسلط الضوء على قضايا وحالات من الواقع الاجتماعي ومنها الحديثة كحادثة الطائرة العسكرية التي راح ضحيتها أكثر من 250 شهيد بمطار بوفاريك العسكري حيث رثتها خلود وفي أول مقطع لها من قصيدة بعنوان “فاجعة”..:”تبددت الأحلام وصارت هباء… كل الروايات انقضت”

وفي قصيدة بعنوان في الطريق اليها كتبت :

كأس عصير …

الفضاء كله كتلة من طين….

القلب سحابة لا تمطر..

كل شيء أحمر…

أحمر،أحمر،أحمر..

الدم والقلب وكل ما يمكن أن يبعث حياة ما..

ذلك المساء، كان أشد حزنا مما ضننت

كان يصرخ في وجهي … الحقيقة لا تظهر أبدا

يحجبها البشر… لم يعد التسامح فكرة مقبولة….

الكتابة علاج للنفس والروح….

ردا عن سؤالنا هل يمكننا أن نعتبر كتاب “تغربية من زمن مرهق” كعصارة حالة  نفسية كئيبة ردت الشاعرة خلود قائلة: “لا ليس بهذا المفهوم، لست أنا وحدي من أُرهقت نفسها من هذا الواقع، الكل مرهق والكل يشعر بالملل فقد تحدثت باسمي وباسم شبابي عن هذه الحالة رغبة في وتبديدها، وحملت حروفي طاقة شبانية ايجابية حاولت من خلالها وبكل قوتي اضاءة الجزء المملوءة من الكأس، وتحريك همم الشباب بكل ثقة لأنهم طاقة البلاد وأساس نجاحها وتطورها وازدهارها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق