الأورس بلوس

“خوك خوك لا يغروك”

العلاقة بين الاخوة تتسم بالحب والتعاون، ومهما يحدث من نزاعات وشقاقات نجدهم عند الضرورة متحدين ويمثلون يدا واحدة يساعد بعضهم بعضا، لذا يجب الحفاظ على هذه الرابطة والابتعاد عن كل ما يزعزع استقرارها وتفككها، وتطرق الأمثال الشعبية لهذه العلاقة ودعت إلى تثمينها، فقد قيل “خوك خوك لا يغروك”، أي أن الانسان مهما كان له من الصحبة فلا بد أن يستند إلى أخيه في الشدائد والمصائب والمسرات، وحتى لا يغر به الآخرون، فالأخوة تبقى فيها النخوة عندما يتعلق الأمر برابطة الدم، ويقال أيضا “خوك من أمك ولا حجرة تكسرلك فمك”، و”خويا من الكلبة نصيبو نهار القلبة”، هي العديد من الأمثلة التي تحوي على مضمون واحد يبين قيمة الأخ في حياة الانسان، والمعزة الكبيرة التي تجعل الأخ يحتكم لأخيه، وتبعث فيه روح الطمأنينة خاصة عندما ينسلخ الجميع عنه ولا يجد الإنسان صاحبا له سوى أخيه الذي سيكون معه “ظالما أو مظلوما”، على غير الأصدقاء الذين يتبدلون بحكم موقعهم مع الأخرين، فيحدث أن يصابوا بالجشع والأنانية والبحث عن المصلحة، لذا يلوذ الإنسان في الأخير إلى الأخ الذي سيشد عضده به، وبالتالي تعزيز أواصل التماسك والترابط بين أفراد الأسرة الواحدة ووقوفهم مع بعض، ولعل الأمثال بينت ذلك بقولها “الأخ ما يولي عدو”، فالأخ يبقى أخا مهما تغيرت ملامح الزمن والمكان، لكن الدم يبقى والحياة تستمر طالما هنالك أخ بجانبك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق