الأورس بلوس

خيانة الحراك؟!

لكل مقام مقال

يعتبر منطق من لم يكن معي فهو ضدي من أكثر “الآراء” تطرفا وإقصاء للآخر وديكتاتورية، لأنه ليس من الضروري أن نتوافق الرأي لنتعايش بل يكفي أن نحترم كل الآراء..و يبدو أن الجمعة الثانية والثلاثون تضمنت بعض الأصوات (التخوينية) التي تعتبر كل مقبل على الانتخابات الرئاسية أو مترشح خائن للحراك ومطالبه..وليس من الموضوعية أن يتم “تخوين” فارس مسدور” الذي يعتبر من رجالات الحراك على سبيل المثال لمجرد أنه أعلن ترشحه وأيقن أن لا سبيل للخروج من مأزق “اللاوجهة” سوى الصندوق..وعلى “المشككين” و”الخائفين” من الانزلاق نحو “الالتفاف” على إرادة الشعب بتزويرها وإعلان نتائج على مقاس جناح (بعينه وكرعيه) أن يقفوا بالمرصاد (القانوني) لمراقبة السير (الحسن للانتخابات) وقطع الطريق على “المزورين” و”المتلاعبين” ومن ثَمّ يتم التطبيق الفعلي الميداني للمادتين 7 و 8 اللتين تؤسسان لسلطة الشعب بقوة الدستور..
ولزيادة لفت الانتباه والتأكيد لبعض الجهات والأطراف أن الشعب (ارقد وفاق والقى روحو في الزقاق) للوصول بحراكه إلى بر الأمان لا ليتم “تخديره” و”توجيهه” أو “التغرير به” أو المتاجرة بمصيره الذي لن يتوانى من بعد تاريخ الثاني والعشرين من شهر فيفري أن يدافع عنه بكل الطرق “السلمية” المتاحة..
وقد جنح بعض المحللين إلى أنه إن بقي هذا التجاذب بين (مدّ) السلطة و(جزر) الشعب وبين الإقبال والإعراض فلن تقوم قائمة لانتخابات الثاني عشر من ديسمبر لأن الوقت ضيق كفاية لتأجيلها..والأيام كفيلة وسط كل هذا الجدل أن تكشف “الخائن” من “الوطني” وليس كل من يخالفنا الرأي خائن بالضرورة..
وقلناها ومازلنا نقولها (أخرجوا إلينا شجعانكم) من رجالات الحراك البارزين (الثّقال) لأن المسيرات وحدها لا تصنع دولا ولا رؤساء ولا برامج بقدر ما تُعبد الطريق للمنتهزين والانتهازيين والوصوليين للارتقاء على رقاب المواطنين ولفرض (نظامهم)..
أما “لغة” التخوين (القايد خاننا) و(مسدور خاننا) وكل من يؤمن بحتمية الصندوق “خونة” والتشكيك في “الذمم” يعمي البصائر عن الرجل المناسب في المكان المناسب الذي ظل (الخطاب السياسي) في الجزائر ينادي به وما يزال ينادي دون استجابة هذا (المناسب)؟!.
سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق