مجتمع

دار الرحمة بباتنة تحتضن مسابقة “ماستر شيف” في طبعتها الأولى..

بالتنسيق مع نادي يد الخير..

نظم مؤخرا نادي يد الخير بالتنسيق مع دار الرحمة بولاية باتنة وتحت إشراف الناشط الجمعوي شريف محمد المدعو “مادي” مسابقة “ماستر شيف” التي تمت بين هذا الأخير وأحد نزلاء دار الرحمة “عمي محمد”، أين كان التنافس على إنجاز أكلتين تقليديتين “شطيطحة الدجاج” الجزائرية وبين “الحريرة” المغربية لتنتهي المسابقة أخيرا بفوز عمي محمد الذي أثبت عن جدارة واستحقاق مهارته في فن الطهو.

هذه المبادرة الفريدة والأولى من نوعها على مستوى مراكز الرعاية بالفئات الهشة على غرار فئة العجزة وغيرها من الفئات الاجتماعية التي تعاني التهميش الأسري على وجه الخصوص كانت فرصة سانحة لإضفاء الجو العائلي الحميم الذي يفتقده هؤلاء من خلال القيام بأنشطة مسابقات ترفيهية من شأنها إدخال البهجة على نزلاء دور الرحمة ورفع الغبن عنهم ومشاطرتهم أوقات مسلية في جو تنافسي يغلب عليه طابع المرح والسرور، إضافة إلى منح الفرصة لنزلاء الدار لاستعراض مواهبهم وتفجير طاقاتهم الدفينة في عديد المجالات الفنية والثقافية وذلك على الرغم من الظروف التي تعاني منها هذه الشريحة التي تم حرمانها من الدفء العائلي لتجد ملاذها الوحيد في مراكز تقف على قدم وساق وبضمير واعي بهدف مآزرة هذه الفئة ومحاولة التخفيف من وطأة واقعهم المعيشي المرير في ظل تخلي ذويهم وأقاربهم عنهم بورة مجحفة، وذلك ما تسعى إليه أيضا العديد من الجمعيات الخيرية والثقافية والترفيهية التي تولي عناية فائقة بهذه الشريحة وذلك عن طريق تنظيم عديد المبادرات الفنية والثقافية والجمعوية التي يشرف عليها في معظم الأحيان نشطاء جمعويون على غرار الناشط الجمعوي شريف محمد المدعو “مادي” الذي غالبا ما يقوم بتنظيم مثل هذه الأنشطة لفائدة الفئات الهشة في المجتمع وعلى رأسها فئة العجزة إيمانا منه بضرورة التكفل بهذه الفئة المحرومة وزرع بذور الفرح والأمل في قلوبهم، وعلى ضوء ذلك يسهر هذا الأخير على ابتكار أنشطة ومسابقات فريدة من نوعها لتطبيقها على أرض الواقع.
المسابقة حسب ذات الناشط الجمعوي انتهت بتتويج “عمي محمد” وهو نزيل بذات الدار كأحسن ماستر شاف أين وقع الاختيار على المتسابق بقرار من لجنة تضم مديرة المركز التي أثنت على مثل هذه المبادرات الجمعوية القيمة وكذا موظفين من ذات الدار، وجاءت النتيجة حاسمة بعد أن أثبت هذا الأخير مهارته في فن الطهي عن جدارة واستحقاق، فيما تم اختتام النشاط أخيرا بتنظيم حفل في جو أسري يملأه الدفء وكثير من الحميمية العائلية.
وتحتاج هذه الفئة لهكذا مبادرات بين الفينة والأخرى نظرا لمعاناتهم التي تلازمهم بشكل دائم فتكون هذه النشاطات بمثابة الأمل والحياة اللذان ينبعثان في حياتهم مجددا، بحيث يشعرون في تلك الأثناء ببعض الحميمية التي يفتقدونها في حياتهم اليومية كما وينشطون قليلا بقضاء بعض الوقت الذي تسوده الحيوية والترفيه مقارنة مع بقية أيامهم التي يسودها الفراغ والتهميش، لهذا فإن السهر على محاولة إسعاد هذه الفئة ولو قليلا يكون عملا إنسانيا مأجورا لا بد من تكراره عديد المرات من أجل القضاء على جو الحزن والقهر في حياة هؤلاء، مع محاولة التقرب منهم من حين إلى آخر دون مناسبة معينة، لأن هذا الأمر سيساهم حتما في إدخال الفرحة على قلوبهم كما حصل مع دار الرحمة أين لاقت مبادرتهم الخيرية استحسانا كبيرا من طرف الجميع.

إيمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق