العمود

دجاجيل

وجب الكلام

يبدو أن ما يحدث في بلادنا منذ أيام العشرية السوداء إلى اليوم وأقصد باليوم “فترة الحراك” هي أعراض مرحلة ما قبل ظهور الدجال، فالتمهيد جاء بظهور “دجاجيل” بعضها منفي بسبب “ثبوت تهمة الخيانة والعمالة والاساءة لسمعة الدولة الجزائرية في الخارج” بعقد صفقات مشبوهة وسرقة أموال “السفارة الجزائرية” بإحدى البلدان العربية، وبعضها الآخر فر طالبا اللجوء السياسي في بلاد “العدو”.

أحد الدجاجيل والذي ثبتت عليه تهمة اختلاس أموال السفارة الجزائرية في إحدى الدول العربية قد شن حملة شرسة بواسطة أتباعه وكلابه على شخص رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي “الفريق احمد قايد صالح” لا لشيء سوى لأن الأخير أخلط حسابات “الدجاجيل” الذين كانوا يخططون للاستيلاء على غنائم الحراك ومن ثم تأسيسهم جمهورية ثانية وتنصيب أنفسهم كعصابة بديلة بأفكار قديمة بالية بنكهة “الفيس”، أذكر أن هذا الدجيل قال مرة في خطاب من خطاباته الخبيثة الدنيئة عندما خرج الليبيون مطالبين بإسقاط الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي قال في مقطع فيديو لازال متداولا على موقع اليوتيوب أنه يحق لرب البيت أن يستعين بالجار لرد أخيه إذا ما أراد به سوء وبأهل بيته، في إشارة منه إلى أنه من حق الليبيين أن يستعينوا بالناتو للإطاحة بالقذافي وكان ذلك الخطاب بمثابة فتوى من “زنديق” لا يعرف عن الوطن والوطنية شيئا، أما عندما تعلق الأمر بالجزائر وبالفريق احمد قايد صالح الذي وقف مع الشعب ومع الوطن ضد العصابة فقد ناقض “من يسكر بالماء والعسل” خطابه الأول وقال أنه على الفريق احمد قايد صالح ألا يتدخل، متناسيا أنه أفتى للشعب الليبي بوجوب الاستعانة بأي كان من أجل رد السوء، فكيف يبيح هذا السكير البريطوفرنسي تدخل الناتو لإنقاذ الشعب الليبي ويستنكر تدخل “ابن الشعب وابن الجزائر” لإنقاذ الشعب والجزائر؟

الزنديق الأول من أجل أن يحسن صورته ويلغي نظرة كثير ممن يعرفونه حق المعرفة من دبلوماسيين ومن وطنيين وشرفاء بكونه “مختلس وعميل” بات يبيع للجزائريين الأوهام ويصور لهم أن الجنة بيده وأن الحلول من أجل مستقبل أفضل بيده وأن مفاتيح الفلاح بيده طبعا بخطابات مليئة بالنفاق من وراء البحار، الزنديق الأول قلنا لا يختلف عن زنديق آخر قام باغتيال “مول طابلة نتاع الدخان” في العشرية السوداء وفي منطقة الأخضرية لأنه طالبه بتسديد ثمن علب التبغ التي كان يأخذها “ببلاش” وإلا فسيبلغ عنه القيادة، وهذا الزنديق قام بالطبع بإلصاق التهمة أنذاك بالإرهاب في تقرير مغلوط للقيادة ليتم اكتشاف الحقيقة فيما بعد وتحويله إلى المحكمة العسكرية التي أدانته بالسجن ثم خرج بطريقة ما بعد أربع سنوات وسافر إلى فرنسا مطالبا اللجوء وأصدر كتابا ادعى أنه يحمل شهادات من “ضابط في الجيش” ضد “جنرالات الدم” وكانت شهادة قذرة من ضابط قذر كان كتابه بمثابة محاولة للانتقام ممن حاكموه بتهمة اغتيال مواطن بريء.

من كانوا بالأمس قتلة ومختلسين ومجرمين، باتوا اليوم دجاجيل يصورون الجنة للجزائريين أو بالأحرى للمغفلين من الجزائريين الذين يتبعونهم ويصدقون ما يقولون، وباتوا يتهمون غيرهم لينتقموا ممن كشفهم بالأمس وفضح خيانتهم وجرائمهم وعمالتهم، هذين وغيرهما كثير ممن ارتموا في أحضان أوروبا لا ولم يريدوا خيرا للجزائر بل كل ما في الأمر هو أنهم يقومون بحشو “سندويشات الوطنية بسموم الحقد والغل وحب الانتقام” ويقدمونها كوجبات دسمة لبعض المغفلين ممن تعودوا على ابتلاع أي شيء باسم “الرغبة في تغيير النظام”

حمزه لعريبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق