ثقافة

“دحول بلال” فنان “الصرخة” نحو استنطاق الحياة الدفينة

شاب في مقتبل العمر الفني، اتخذ من الرسم متنفسا للتعبير عن مختلف الأحاسيس والمشاعر التي تترجمها الريشة والألوان، وعمد على أن تكون أعماله مزيجا مذهلا من التناسق وابراز التفاصيل عبر الغوص في أغوار النفس البشرية.

دحول بلال كمال الدين من قرية تسالة بولاية سيدي بلعباس، طالب جامعي متمدرس بقسم الفنون تخصص فنون تشكيلية بجامعة سيدي بلعباس، شارك في عديد المتلتقيات والمهرجانت التي أبانت على جمالية لوحاته التي يقدمها، وعن بدايته مع الفن التشكيلي يقول بلال: “أردت مزاولت تكويني الآكاديمي بسبب حبي وتعلقي بفن الرسم ، وأن أكتسب معارف ومعلومات جديدة في هذا المجال والتعرف على مختلف الفنانين ومناقشة طبيعة أفكارهم وميولاتهم، وكان أفضل ما فعلت هو أن أكون فنانا تشكيليا”.

قام بالغوص في جميع المذاهب الفنية مثل الكلاسيكية والإنطباعية والواقعية من خلال رسم الوجوه والطبيعة مضيفا: “ولكن مع مرور الوقت أصبجت أومن بأن الفن التشكيلي هو وسيلة للتواصل وإصال الأحاسيس والمشاعر بين الناس وليس فقط رسم وجه أو طبيعة قد تعجبك .. بل قد تعدا هذا المفهوم الكلاسيكي الذي صرت أعتبره رسم خالي ومجرد من الأحاسيس لذا حاولت أن أعبر عن المشاعر الداخلية للإنسان وذلك بطريقة تعبيرية سواء كانت فرح أو حزن أو سعادة وذلك بعد تأثري بلوحة الصرخة لفنان “ادفارت مونك” فيفها نوع من الخوف والقلق الداخلي دون اللجوء إلى إبراز تفاصيل الوجع أو الجسد أو المكان الذي حوله”.

حاول الفنان التشكيلي بلال عبر لوحاتي صبر أغوار النفس البشرية والكشف عن ماهية الشعور الانساني الحقيقي، متجاوزا جميع الصفات والخواص العرضية التي تبدو له أنها تمنع وتحجب رؤية ميتافيزيقية للأشياء، فقد كانت أعماله دوما وسيلة تحمل في طياتها رسائل غايتها الكشف واطلاق العنان للشعور من قماقم الجسد، وهو ما جعله يعمد إلى الى اتخاذ المذهب التعبيري محركا للألوان ومشكلا لرؤيته الفنية التي تبتغي استنطاق الحياة الدفينة خلف المظهر والمادة، مردفا “فالفن من وجهة نظري هو أداة تتجاوز ما هو جمالي الى البحث الحقيقة.”.

الجدير بالذكر أن الفنان التشكيلي بلال دحول شارك في بعض المهراجانات والصالونات منها مهرجان الوطني للجداريات بواد سوف في طبعة 2018، ومهرجان آخر للجداريات بتيزي وزو والجزائر العاصمة سنة 2016، ومهرجان “قصائد بدون جواز سفر” بمدينة براست بفرنسا في طبعة 2019، ومهرجان الدار البيضاء للخط العربي “المغرب” في طبعة 2017، ومهرجان الإبداع بتونس في طبعة 2015، إلى جانب مشاركته بالملتقى الوطني للفنون التشكيلية بولاية معسكر في طبعة 2019 ، والصالون الوطني الحادي عشر بمعسكر 2019، والصالون الوطني الأول للفنون التشكيلية بولاية الأغواط  2019 وفي مهرجانات أخرى.

هذا وشارك في أربع قافلات شبانية متطوعة والتي قامة بتزيين بعض والدوائر والبلديات بمدينة تلمسان ومعسكر برسمات جدارية، كما قام بتنظيم معرضين للفنون التشكيلية بجامعة جيلالي اليابس ومشاركته في أربع معارض جماعية للأعمال الفنية.

رقية لحمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق