مجتمع

دروس خصوصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي

نمط جديد للتحصيل العلمي

بعد أن كان التلميذ يلجأ إلى دروس الدعم من أجل إضافة علمية في مساره تساعده على تحقيق نتائج جيدة، وهي التي تعرف بتقديم دروس خاصة في أقسام خاصة بعيدة عن الأقسام المدرسية العادية مقابل مبالغ مالية تدفع عادة كل شهر، بدأ الوضع حاليا يأخذ مسارا آخر بعد ظهور تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة وسيطرة مواقع التواصل الاجتماعي على حياة الإنسان، بحيث أضحى التلميذ اليوم يلجأ إلى هذه المواقع من أجل تحصيله العلمي خاصة وأنها تنشر كافة الدروس التي يحتاجها مع شرح مفصل ومبسط عبر مقاطع فيديو يقوم من خلالها أستاذ معين بتقديم دروس دعم بشكل مجاني، وبالتالي يستطيع التلميذ الحصول على مبتغاه من شرح وفهم أكثر إضافة إلى عدم دفع أي فلس مقابل ذلك أي أن الأمر لا يحتاج سوى لتوفر شبكة الانترنت.
بعد أن كانت دروس الدعم التي تقدمها بعض المدارس الخاصة بذلك أمرا لا بد منه بالنسبة للكثيرين، بحيث يشغل أساتذة الدعم منصب المعلم في العمل على مساعدة التلميذ لفهم الدروس بمقابل مادي، خاصة وأنهم على دراية أولا بالدرس إذا كان صعبا عليه قليلا، كما أنهم مدركون لجميع العوائق التي قد تواجه التلميذ في قسمه فيتداركونها بشكل مبسط أكثر وبالتالي يسهل استيعابه لدروسه، ليتغير الوضع اليوم ويلجأ التلميذ إلى الانترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي بصفة خاصة، حيث يكفي أن يتم كتابة اسم الدرس الذي يبحثون عنه في الانترنت لتظهر النتائج فورا على شكل صفحات متعددة أو فيديوهات عبر موقع “يوتيوب” أو حتى عن طريق الاندماج مع مجموعات فايسبوكية خاصة وحتى مواقع تدريس إلكترونية سواء مجانية أو باشتراك، كل هذا سهّل حصول التلميذ على جميع المعلومات التي تساعده على التحصيل العلمي دون الاضطرار إلى التنقل في كل مرة إلى أقسام خاصة تقدم دروسا خصوصية بمقابل مادي يكون جد مرتفع في بعض الأحيان، في ظل قلة مدخول الوالدين الذين يضطرون أحيانا إلى التديّن من أجل تمكين ولدهم من تلقي دروس خاصة وبالتالي تحقيق النجاح المؤكد.
من جهتهم الأولياء باتوا هم كذلك اليوم يعتمدون ذات الطريقة لتدريس أبناءهم منذ الصغر، بحيث يعتمدون بشكل كلي على يقدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من دروس وتمارين مع حلولها، وأصبحت هذه هي طريقتهم ووسيلتهم التي يتبعونها في تدريس أبناءهم خاصة في الطور الابتدائي، خاصة وأن الأطفال في هذا السن لا يزالون يحتاجون مساعدة كبيرة في فهم الدروس في البيت ولهذا فإنهم بحاجة إلى الفهم الجيد حتى يستطيعون استيعاب ما يتلقونه في مدارسهم، لهذا يلجأ الأولياء إلى الدراسة بواسطة مواقع إلكترونية خاصة بالدعم الدراسي موجهة لجميع الأطوار، وهذه المواقع تمنح لهم تعليما إلكترونيا عن بعد في شكل جملة من الدروس التدعيمية المكتوبة أو يمكن مشاهدتها عن طريق فيديوهات مباشرة أو مسجلة، لكن ما يختلف فيه المواقع مع مجموعات الفايسبوك أو اليوتيوب هو طريقة الحصول على خدماتها التي تختلف من موقع لآخر بين المجانية والتي تتطلب الاشتراك عن طريق دفع مبالغ مالية، لكن يبقى الهدف الأسمى من إنشاء هذه المواقع هو التخفيف عن الأولياء وتسهيل عملية التمدرس على التلميذ.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق