ثقافة

دعوة إلى ترسم الفضاء الفني الأدبي إلى أيام وطنية بباتنة

عرفت مشاركة 80 موهبة من 16 ولاية

احتضن الديوان البلدي للثقافة والسياحة بالمركب الثقافي والرياضي بحي كشيدة باتنة فعالية اليوم الفني الأدبي في طبعته الثالثة، والتي عرفت حضور ما يربو عن 80 مشارك من 16 ولاية على غرار باتنة، قسنطينة، خنشلة، سكيكدة، سوق أهراس، ڨالمة، سطيف، أم البواقي تيبازة، وهران وسيدي بلعباس، بالتنسيق مع جمعية أصدقاء شباب بلدية باتنة.
وقال مسؤولة اليوم الفني الأدبي ريان بوخالفة خلال حديثها ليومية “الأوراس نيوز” أن هذا الفضاء فرصة لاكتشاف مختلف المواهب الصاعدة في جميع الفنون والطبوع، أين التقى الفن التشكيلي بالغناء والشعر والكتابة والخاطرة والرقص والتمثيل وغيرها من الفنون، مشيرتا في ذات السياق أن مثل هذا الفضاء هو فرصة لأي شاب من أجل التعريف بموهبته وعرضها وتبادل الخبرات مع مختلف الفنون التي جاءت برحالها الفنية إلى ولاية باتنة، إلى جانب تقديم بيع وتوقيع بإهداء لأول مرة للكتاب وتقديم مؤلفاتهم، وهو الأمر الذي اعتبرته الكاتبة ريان كرسالة لكل الشباب من أجل ابراز فنهم حيث أن هذا الأخير جاء تحت شعار”أنت موهوب لك الفرصة” وهو الشعار الذي رافق الطبعات الثلاثة.
وأضافت ذات المتحدثة أن الفعالية ستترك انطباع لدى الشباب بالايمان بفنهم، والمضي قدما نحو ممارسته دونما توقف ووجود استمرارية من خلال تبيانه لمختلف شرائح المجتمع، وحسبها فاليوم الفني الأدبي مدعاة للافتخار باعتباره أنجح طبعة وحرص العديد من الفنانين رغم بعدهم عن ولاية باتنة للحضور والمشاركة، والتألق في مختلف المجالات الفنية.
من جهته ثمن السيد سمير بوراس رئيس جمعية أصدقاء شباب باتنة دور بلدية باتنة في مرافقة مثل هذه النشاطات، رغم نقص الامكانيات المادية وعدم وجود من يتكفل بالإيواء والنقل والمبيت، إلا أن ذلك لم يثني من عزيمة الشباب الفنان في حضور هذا اليوم الأدبي، وأصروا على أن يقدموا ابداعاتهم ويثبتوا أنفسهم بجدارة وفي مختلف الطبوع، ودعا في ذات الوقت السلطات المعنية ترسيم اليوم الفن الأدبي إلى أيام وطنية لممارسة مثل هذه النشاطات على الفضاء المفتوح، وحتى ينشط الفعل الثقافي بولاية باتنة خاصة بعد الأعداد الكبيرة التي تم استقبالها من عدة ولايات من الوطن.
في ذات السياق قال أحد مغني الراب من ولاية سوق أهراس أنه لبى الدعوة لهذا الفضاء الفني الأدبي لتقديم موهبته في هذا النوع الغنائي من خلال أغنية “قالولي ما توصلش”، وهي حسبه أغنية تحفيزية للشباب من أجل التشبك بحلمهم بعيدا عن العراقيل والصعاب التي تقف أمامهم، حيث أن بدايته كانت منذ 4 سنوات في هذا المجال، ويرى في مدينة باتنة فضاء مميزا لممارسة موهبته، خاصة وأن ولاية سوق أهراس تعاني من قلة النشاطات الفنية.
وقالت الكاتبة بثينة مبروكية من ولاية خنشلة أنها شاركت في اليوم الأدبي من خلال خاطرة، وكذا تقديم وبيع بإهداء لمؤلفها الأول “الشق الأسود” والتي عالجت خلاله مواضيع عديدة ومتنوعة منها ما يمس الجانب المظلم للإنسان ومنها من غاص في المواضيع التي تخص الشعب الجزائري والعربي، مضيفتا أن المجموعة القصصية حوت عديد الرسالات والنصائح داخل كل منها، وتعد أول مشاركة لها في هذا اليوم الأدبي والفني، أين شكرت في الأخير كل المساهمين في انجاح هذه التظاهرة.
وتحدث الفنان الشتكيلي أحمد حجاز من ولاية باتنة صاحب 21 سنة على بعض الرسومات التي راحت تستدرج البورتري داخل لوحاته، مشيرا أن هذا الفضاء كان متنفسا لمختلف الشحنات الفنية والطاقات الشبابية التي اجتمعت في مكان واحد كل وموهبته وفنه من أجل ابرازها في فضاء مشكوف بعيدا عن الفضاءات المغلقة التي عودتنا بها دور الثقافة المختلفة، منوها أنها المرة الأولى التي يشارك بها بلوحاته مع مجموعة من أصدقائه الرسامين، ومثمنا في ذات الوقت الجهود المبذولة من طرف القائمين عليها من أجل تبادل الخبرات بين مختلف الطبوع والتعرف على أعمالهم الفنية، وكفرصة أخرى للمنافسة من أجل تقديم الأفضل.
تغطية: رقية لحمر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق